
أيّ مسرى فينا قد سار القهر؟
وتولَّى الذلُّ منَّا يعتني لبَ الظفر
من شتاتِ الوهمِ يضطلعُ الخيال
والحلمُ مات ومنهُ قد ضاعَ الخبر
يتأسَّى الصبرَ منهاجٌ بهِ شحَّ المنى
وتبكي الشواهدُ تنتخي عطفَ الحجر
الصبحُ أغلقَ من منافذهِ الشعاع
والليلُ أنكرَ للهوى منهُ السهر
نرتجي حلماً بهِ لعقَ السراب
لا يوافي العقلُ منَّا ما تقرُّ بهِ العِبر
أينَ نحنُ من زمانٍ شوَّهتهُ الكبرياء؟
وتولَّى الخُلقُ ضيعهُ الكِبر
أيُّ مسرى سارَ في رحلِ الزمان؟
والسِّلمُ عاقرُ بينَ أرحامِ البشر
عبد الكناني