
# حافة الحافة
“” “” “” “” “” “”
يدهشني ..
كيف ان المرء يعتاد الخراب
كيف يمر بجانب هذا الدمار
كما يمر بجانب شجرة
كيف أصبح الدم حكاية عابرة في يوم طويل
وكيف أصبح العالم مترددا
بين ان يواصل الجنون او يخترع
شكلا طارئا لجنون يرتدي ثوب الحكمة
انه عالم يعيش على حافة الحافة
نحـن نعيش فيه لا لأن الحياة ممكنة
بل لأن الموت لم يجد لنا وقتا بعد
لكن .. لا شيء يحدث فجأة
حتى الخيبات تنمو ببطء كاللعنة
ها نحن أصبحنا شعوبا وقبائل لا لنتعارف
بل ليأكل بعضنا بعضا
شعوب لا تراك الا حين تخطيء
ولا تعرفك الا حين تموت
يستيقظون كأنما يسحبون من القبور
يرتدون وجوها مستعمله
ويخرجون الى عالم لا ينتمون اليه
يمشون كما ساعات الحائـط
بلا شعور بلا احساس بلا دهشة
وبلا اسئلـة
طوائـفهم تتكاثر كفيروس إيبـولا
وأفكارهم تتكئ على عكاز وهم قديم
نحن الى أين ؟
الغـد ملف ضائع
والواقع لا يقتلنا دفعة واحدة
بل يقطعنا لعنـة لعنـة
حتى أصبحنا أقـل من انفسنا
واكبر من تفاهتنا
نقايض الخبز بالصمت
والأمن بالكرامة
والنجاة بالتصفيق
والوظيفة بالانسان
اصبحنا أبجدية من الكبت
وأجسادا صخرية من التحمل
وأرواحا تفاوض على البقاء كل يوم
متى نمنح بعضنا
حبا يبعث الحياة
وماء يكفي للنجاة
وهواء يوقظ الأحلام
# أبو أيهم النابلسي 6 / 4 / 2026 بوخارست /رومانيا