
أرهقتنا التساؤلات، وأثقلتنا التأملات…
أين المجلات؟ أين الجرائد؟ أين تلك الكتابات التي كانت تُشعرنا أننا نقرأ الحياة؟
أين الكتب التي كانت تُؤنس القارئ، وتملأ روحه فكرًا ووعيًا؟
وأين كتاباتنا التي كانت تتصدر مكاتب الأدباء، وتُولد بين صفحات الحبر والورق؟
يا بيتَ الصحافة…
كيف غدونا نكتب عبر الهواتف الذكية، بلا إحساس، بلا ذلك الدفء الذي كان يسكن الكلمات؟
كيف أصبح الحرف يُولد من شاشة، لا من قلبٍ وقلم؟
إن التطور والحداثة لا يعنيان أن نهجر ماضينا،
ولا أن نُسدل الستار على كل ما هو جميل.
متى تحولت الصحيفة إلى مجرد صفحة إلكترونية؟
ومتى أصبحت المجلة ذكرى؟
والكتاب… شيئًا مهجورًا تكسوه طبقات الغبار؟
لقد اعتدنا أن نقرأ، أن نعيش بين سطور الفكر،
أن نتذوق جمال العبارة، وعمق المعنى…
أما اليوم، فقد غابت المجلات،
وخفت صوت الصحف،
وباتت الكتب منسية، لا يُطرق بابها، ولا تُقلب صفحاتها.
فأين أنت يا بيتَ الصحافة؟
وأين نحن من زمنٍ كان للكلمة فيه هيبة… وللقراءة روح؟