كتاب وشعراء

ذاكرة تتلاشى…بقلم راضية الطرابلسي

أدخل عليك

كأنني أطرق باب زمن لا يفتح لي دائما

أقول:صباح الخير يا أمي

فتنظرين نحوي

بنصف معرفة

بنصف مسافة

تبتسمين أحيانا

كأن قلبي مر بك من قبل

لكن دون عنوان

أجلس قربك

أرتب الوسادة

أعدل الضوء

وأخفي ارتباكي

كمن يخفي كسرا

في صوته

أسألك عن يومك

فتجيبين بأشياء لم تحدث

وأصدقك ……

لأن تكذيبك يعني

أن أفقدك أكثر

تعيدين السؤال نفسه

وأعيد الإجابة نفسها

كأننا ندور في دائرة رحيمة تحمينا

من الحقيقة

أراقب يديك و هي

.تبحث عن شيء

،ربما عني

،ربما عنك

ربما عن حياة

.انزلقت بهدوء

،أحيانا تناديني باسم آخر

فألتفت أيضا

وأكونه لك كي لا تنهاري

وأتساءل…..

كم نسخة مني

يجب أن أكون كي أبقى ابنتك..؟؟؟

أشتاق إليك وأنت أمامي

وهذا أثقل أنواع الغياب

أجمع صورك القديمة

.أحك لك عنك

،عن ضحكك

،عن قوتك

،عن كل ما لا تتذكرينه

وأشعر أنني أقاوم وحدي

نسيانا لا يتعب

لكن …….

في لحظة نادرة

تمسكين يدي

بثقة مفاجئة وتقولين شيئا بسيطا

شيئا يشبه الحب

فأفهم أن هناك

مازال يسكنك

أعمق من الأسماء

وأبقى من الذاكرة

لهذا لن أطلب منك

أن تتذكريني

يكفيني أن أشعر أنني

مازلت شيئا في قلبك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى