
قبل أن تغرقَ المدينةُ
سأخبرُكِ سرًّا يعرفُه الجميعُ
أنا نحسٌ يا حبيبتي
سينتهي العالمُ فقط لأنّني عثرتُ على امرأةٍ تُحبُّني
دعينا نُجرِّبُ شعورَ الشَّمسِ في الغروبِ
ونغرقُ دون ضوضاء
أنتِ لا تُحبِّين الشِّعرَ
لا بأس
ستغرَقُ قصائدي بأيِّ حال
كلُّ الذين أحببتُهم/ الذين كرهتُهم/ الأصدقاء/ المقاهي/ الذِّكريات التي ستطفو على السَّطحِ
ستتحوَّلُ حبيبتي الافتراضيَّةُ إلى عصفورٍ كما تمنّت
ستنجو من براثنِ قطَّتِها البيضاء التي لا تجيدُ السباحةَ وتحلّقُ نحو مدينةٍ أُخرى بها رجلٌ تُحبُّه
يملكُ قطَّةً بيضاء لم تغرق بعد،
سيصمتُ المُذيعُ بعد أن يقولَ:
” هُنا الإسكندرية ”
للمرّةِ الأخيرةِ.
سيهرعُ الجميعُ إلى السفينةِ التي سرقَها القراصنةُ ولم يسمحوا للشُّعراءِ بالصعودِ إليها…
سيفشلُ الشِّعرُ في منحي خياشيمَ مجازيّةً وسأفشلُ في تحويلِكِ لعروسِ البحرِ
قبل أن تغرقَ المدينةُ
سأقفُ في شُرفتي مُبتسمًا
ماذا يريدُ الشَّاعرُ أكثر من مقبرةٍ بالبحر.
#تامر_أنور