كتاب وشعراء

مرافعة ضد العبث … بقلم معز ماني

ما معنى أن تكون الكلمات
منزوعة السلاح ..
ما معنى أن ننام وصوت
ينادي حيّ على الفلاح ..
ما معنى أن يكون للحب
يوم واحد
وبقيّة الأيام جراح ..
ما معنى أن يكون للحياة سهم
وللمعيشة رماح ..
ما معنى أن نولد مرتين
مرّة من رحم الأم
وأخرى من رحم الكفاح ..
وأن نمشي العمر كلّه
نبحث عن باب
ونحن المفتاح ..
ما معنى أن نجيد البكاء
ولا نجيد الإفصاح ..
أن نحمل الأوطان في صدورنا
وتضيق بنا الأجنحة
والفضاء مباح ..
ما معنى أن نعيش
نصف حياة ..
ونخاف من نصف الحقيقة
ونرتجف من نصف الصباح ..
وأن نقنع أنفسنا
أنّ الليل قدر
وأنّ الفجر مجرّد اقتراح ..
ما معنى أن نصير سؤالا
يمشي على قدمين ..
ويطارد نفسه في المرايا
ولا يرتاح ..
وأن ندرك في النهاية
أنّ المعنى ليس جوابا
بل جرح ..
كلّما حاولت إغلاقه
يتّسع ولا ينزاح ..
ما معنى أن نصل
إلى حافة الإدراك
فنرتدّ خائفين ..
كأنّ الحقيقة سفاح
وأن نختار العيش
في نصف وعي
لأنّ الاكتمال
يفضح كلّ ما استراح ..
ما معنى أن نفهم أخيرا
أنّ السؤال ..
لم يكن عن الحياة
بل عنّا نحن ..
حين تاهت فينا الحياة
وتكسّر في وعينا المفتاح ..
وأنّ المعنى ليس جوابا يقال
بل شجاعة أن ترى
كلّ هذا الخراب
وتبتسم ..
وتختار الكفاح …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى