كتاب وشعراء

في حضرِتكِ… صمت وأمان … بقلم سعيد زعلوك

في حضرتِكِ…
أستكينُ للسلام،
وأرتمي منهكًا من صخب الأيام،
أُغلق عنّي الضجيج،
كأنّ العالم يبتعد خطوةً خطوة.
اعتدت أن أبحث عنكِ،
أستشعر وقعكِ في الهواء،
كأن أنفاسكِ تحرسني من الداخل،
وتقنع قلبي أنّه في مأمن.

الأمر ثقيل…
أكون أو لا أكون،
يأخذني الغياب إلى حيث تنهار الكلمات،
ولا يبقى سوى صمتكِ،
أقوى من أي كلام.
قالت لي الحياة:
إن الصمت، يا امرأة،
ليس غيابًا،
بل ما يلي الكوارث العظيمة،
وما يقيم حيث لا شيء يُقال.

أينما ذهبت،
أسمع صدى خطواتك،
ولا أدري: أأنا الذي رحلت،
أم أنّ الفصول العابرة تترك ظلًّا ثم تختفي.
الحب طيف،
يسكن حيث يشاء،
ويُروى عنه كما تُروى الحكايات القديمة،
وحوله تستقر الأمنيات.

تركت لكِ رسالةً في نافذتي،
لعلّك تمرّين صدفة،
وتبتسمين…
كأن شيئًا لم يكن.
مرّ المطر،
وبقيت أحادث الغياب عنك،
ألقي عليه تحية المساء،
وأغفو…
وفي الحلم تعودين كما كنتِ:
هادئة،
وصمتك صلاة طمأنينة،
وهديّة السماء.
في حضرتكِ،
يرحل القلق،
ويغدو الصمت لغة،
أهدأ من كل الكلام.
موطني…
سندي…
وهدية خالدة في الروح،
وكل القصائد تنتحب لكِ.

وفي النهاية…
أظل هنا، أحتضن صمتك كما يحتضن الليل ضوء القمر،
وأستودع قلبي لله،
وأعرف أنّك، مهما بعدت،
ستبقين الحلم الذي يفيض على قلبي بالسلام،
والظل الذي يأوي إليه قلبي كل يوم،
والهدية التي لا تزول،
ورحلة الأمان التي لا تنتهي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى