كتاب وشعراء

كعـب الأوهام… بقلم وسيم الزبيـري

عبثًا..
نسابقُ وقتَنا،
والساعةُ العمياءُ تأكلُ نبضَنا..
متلذِّذة

والظلُّ..
ذاكَ الشَّاحِبُ المرميُّ في صحنِ المساء
يئنُّ من
وجعِ الرصيفِ..
ومن برودةِ خطوتِه

​كم قهوةٍ..
بردَت، لأنَّ بخارَها
ملَّ التشبُّثَ بالهواءِ،
فأرخَى كفَّهُ..
وانطفأَ النِّداءْ

​يا صاحبي..
نحنُ اصطنعنا الشوقَ،
كي لا يمرَّ البردُ من أصواتِنا
​نخشى الوصولَ..
لأنَّنا
لو لم نُسابقْ حلمَنا،
سنجفُّ مثلَ ملامحِ الموتى
على خشبِ الإطار

مشَت الأمانيّ خلفَنا..
وتعمَّدَت
لِتسيرَ في كعبٍ من
الأوهامِ كي
يبقى صدى خطواتِها
في سمعِنا

​فنظنُّها..
تمشي إلينا،
لكنَّها.. في أصلِها
مقطوعةُ القدمَين

​وهنا، على عتباتِنا..
بابٌ تآكلَ وجهُهُ
من فرطِ ما مسحَتْ أصابعُ لهفتي..
أقفالَهُ

​ففتحتُه..
لأضمَّ ما نسجَ المساءُ
من الرُّؤى
لكنَّني
لم ألقَ شيئًا قادما..

فقط الهواءُ،
يمرُّ من كفِّي،
ليُكملَ فوقَ مقاعدِ الغُيَّابِ..
ترتيبَ ذرَّاتِ الغُبار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى