كتاب وشعراء

أيها الأفق ! خبرت طواحينك …بقلم صلاح الدين بشير

إذا رأيت أنياب الليث بارزة * فلا تظنن أن الليث يبتسم/ المتنبي.

على امتداد نقطة الماء
ماوراء الأفق
مرفأ بعيد لي
يغرق في كل المنافي
يحصده الإغتراب
في حرقة دمع سخين
على خد هذا الليل البهيم
المترع بموجات من صهيل ظامئ
لا يلوي إلا على عتمات شواطئ
تركض بها الريح كسيحة
يجرها زمن ضرير
إلى مجاهل أرحام عقيمة
إلا من شؤم غيلان
تمرح في غابات وقت هصور
تفتك بعرق السواعد المنساب دما
في شرايين السنابل
و عرس المناجل …

ها إني أرقص على حبل الأفق !
رقصتي الأخيرة
المتغنجة من فرط الغيوم
تمتطي أجنحة الحمام
إلى غور اليم من بدء البخار
إلى صعقة المزن يبشر بقيامة
من صراخ
وعويل
وذهول
ونشور
وطوفان …

أيها الأفق بأنيابك البارزة
لن تخدعني ، بعد اليوم ، بابتسامتك الكاذبة خبرت طواحينك الخادعة .
أيها الليث في غابات الضباع والقرود الخاضعة
لن تجرني إلى طاولة القمار
ومأدبة اللئام …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى