
أنَا يَا وَطنِي لا أسَاوِمُ حُبّاً
ولَا أرتَضِي العَيشَ دُونَ هَوَاكَ
فإن كَانَ حُبُّ الأوطانِ ذَنباً
فاجْعَلْ كُلّ ذُنُوبِي فِدَاكَ
وَإن مِتُّ يَوماً وفِي الصَّدرِ حَسرةٌ
يَكفِينِي أنّي مِتُّ… وأنَا أهوَاكَ
وإذَا تَعِبتُ، سَيَحمِلُ عَنّي
طِفلٌ سَيأتِي… وَيُتَمّمُ رُٱكَ
وسَيَعلمُ أنّي أَحبَبتُ أرضِي
كَما يُحبُّ الشهيدُ رُبَاكَ
وسَيَعرِفُ أنّي إذَا مَا انكَسَرتُ
فَفِي الكَسرِ كانَ اعتِزازِي هُناكَ
وأنّي إذَا مَا سَكَتُّ اضطِراراً
فَفِي الصَّمتِ نَارٌ تُنادِي سَماكَ
وأنّي حَمَلتُكَ فِي كُلِّ جُرحٍ
كَأنَّ الجِراحَ طُرُقٌ لِلِقَاكَ
وإن غِبتُ جِسماً فَروحِي هُنَاكَ
تُرَدِّدُ: عِشتُ… وَمِتُّ في هَوَاكَ
عزالدّين الهمّامي
بوكريم – تونس
في ذكرى عيد الشهداء
1938/04/09
2026/04/09