
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على الرسول الكريم.
كلّ البيوت لا تخلو من المشاكل ومن التفكك الأسري، بسبب ظروف طالت على الشعب أو حتى على الدولة، مما أدى إلى مشاعر أسرية متراكمة وتفاقم الأمر دون حلول، ودون مراعاة لمشاعر الأطفال، فنتجت سلوكيات غير سوية لديهم، كعدم الانضباط وعدم الاستماع للأم والأب.
لذلك، لا بد من إيجاد حلول لأبنائنا، لتقويمهم وجعلهم أفرادًا لهم مطالب واحتياجات، مع السعي إلى خلق بيئة متوازنة داخل البيت. ومن ترغب في جعل بيتها وأسرتها متماسكة ومترابطة، يمكنها القيام بعدة أمور، منها وضع جدول يوضح احتياجات الطفل، ومشكلاته، وما يريده من الأب والأم، وما يواجهه في المجتمع، سواء في المدرسة أو الصف أو أي مكان آخر.
كما أتمنى من المعلمات والمعلمين اتخاذ إجراءات لتعزيز التعاون، من خلال تخصيص مادة أو فقرة أخلاقية بإشراف معلمة الأخلاق، يتم فيها معرفة ما يريده الطالب من المعلمة، وما يزعجه في المدرسة، والمشاكل التي تدور حوله، مع تصحيح الإملاء وتوجيهه بشكل مستمر.
نحن جميعًا نعرف حقوق الطفل، ولكن يجب أيضًا معرفة حقوق الأهل وواجباتهم، حتى نكون أسرة ودولة متماسكة، يتفق فيها الجميع على التعاون والتكافل. فمعلمة الاجتماعيات تعلّمنا الترابط والتكافؤ بين الأسرة والمجتمع والدولة، ولكي نكون مجتمعًا مترابطًا، لا بد أن يلبّي كل فرد وكل أسرة احتياجات الدولة، كما أن للأفراد مطالب يجب مراعاتها.
وقد يكون قانون الدولة أحيانًا غير منصف، لذلك لا بد من اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لبناء أسر محافظة ومجتمع متماسك.
وأرجو من إدارة المدرسة توجيه فقرة أخلاقية للتربية الأسرية، تشرف عليها معلمة الأخلاق لكل صف وفي كل مدرسة، حتى في الصف الأول الابتدائي، مع إعطاء ورقة يومية لكل طالب ليعبّر فيها عمّا يريد، أو يُملى عليه موضوع ويتم تصحيحه يوميًا، وتُطبّق الفكرة عمليًا.
وفي حال وجود احتياجات للطفل، يتم إيصالها إلى ذويه، حفاظًا على حقوقنا وحقوق أطفالنا، ومنحهم فرصة حقيقية للحياة، لأنهم شباب المستقبل. رسالة إلى العالم