
ايَّتُهَا الرَّاسِخَةَ فِي قَلْبِي
لَنْ أقْوَى عَلَى مُصَارَعَة نسِيَانك
قُلْت إنَّني سَاتِنحى عَنْ حُبُّك
قُلْت إنَّني سَاقِتلع جُذُوْرَك
لَكِنَّ ذَلِكَ قَرَار لاطائل مِنْهُ
ماذلت أنْتِ أَنْتِ
وَلَنْ تغَادري حتَّى أَعْتَاب قَلْبِي ..
لَمْ يَتَغَيَّر شَيْء..
لَنْ أُزِيل وَجْهك مِنْ ذَاكِرَتَي
لَنْ أَمْحُو أَغَانى الْعِشْق الْخَاصَّة بِك
مَاذُلت احْتَفِظْ بِالصُّوَر التِّذْكَارِيَّة
أَعْلَم مَاتَكْرَهِين وَمَاتُحِبِّين
احْفَظْ تَارِيخ مِيلَادِك
تَارِيخُ وَلَادتك فِي حَيَاتِي
تَارِيخ لِقَاءَك وَتَارِيخ فِرَاقُك
كَنْزة الْقُطْن الَّتِي أَهْدَيْتَني
أَتَذْكُرِينها..
لَنْ أَرمي بِهَا أَوْ أتلفها
أَحتَضِنْهُا عَلَى صَدْرِي كُلّ مساء
سِوَارة الْيَد أيْضا..
ارْتَدَيْتهَا لِكَيْ لِاتِّكُونِي بَعِيدَة
مِيليسا ..
مِيليسا.. أَيَّتُهَا الحبّ اللانهائي
أَيَّتُهَا الِاحْتِرَاق الْأَبَدِيّ
أيَّتُهَا الطَعَنَه الْأَزَلِيَّة فِي خَاصِرَتِي
أيَّتُهَا الْأَلَم الْمُضْني في صَدْري
مِيليسا..
أيتها الشَّاهِقَة عَلَى إرَادَتي
يَاشَرَيَان دَمِي وياحبي الْغَائِرِ
أَوقَفْت كُلٍّ عَادَةً سَلْبِيَّة اسْتَحْوَذَتْ حَيَاتِي
تَفُوقت عَلَى كُلِّ الرَّغَبَات السَّيئَة
تَغلبت عَلَى كُلِّ مَا كانَ مُسْتَحِيل
أَقلَعت عَنْ التَّدْخِين
اسْتَطَعْت أَنْ أُمارِس الرِّيَاضَة بِانْتِظَام
وامْتَنَعَتْ عَنْ تَنَاوُلِ السُّكَّرِ الْأَبْيَضِ…
ظَنَنْت إنَّنِي بِتّ قَوِيًّا
وَإِنَّنِي بَعْدَ ذَلِكَ النَّصْرُ
سَامِتلك السُّلْطَةُ
عَلَى حُبِّك الْمُتَرَبعِ فِي صَدْرِي
و تَعَلُّقِي الْهِوسي بِكَ
لَكِنَّنِي وَجَدْتَنِي رَافِضًا لِذَلِك
وَوَجَدْت قَلْبِي يَصْرُخ بِسَمَك
صَليت لله
ابْتِهلته طَالِبًا التِّحَرر مِنْك
دَعوتُهُ مِرَار وَتكْرارًا
لَكِنَّنِي مَع ذَلِك ..
مَازِلْتُ أَرَاكي فِي أَحْلامِيِ
فِي وَهْمِيّ..
فِي صَبَاحِي.. وَفِي لَيْلَى
هَكَذَا..
لَنْ أَجِدَ سَبِيلًا لِلْفِرَار مِنْك
عَنْوَةً تَحَاصرينني كُلُّ يَوْمٍ
تلاحقينني مِثْلُ سَرَاب
وتَقودينني نَحْوَك
مَهْمَا تَجَرَّأْت عَلَى الْبُعْدِ