
كلمة الكتاب
هذا الكتاب ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل هو علمٌ يُتعلَّم، وتجربةٌ تُعاش، ورسالةٌ تُدرَّس لكل أسرة، ولكل بيت. هو لكل امرأة، ولكل فتاة تسعى لأن تجد ذاتها في عالمٍ امتلأ بالصراعات والنزاعات بين الشعوب والدول، حتى أثقلت تلك الأعباء إحساسها المرهف، فتحوّلت إلى ضغوط نفسية وبدنية، ومشكلات عاطفية تجاوزت قدرتها على التحمّل.
هذا الكتاب لا ينحاز للأنثى لمجرد كونها أنثى، ولا للمرأة بصفتها زوجةً أو أمًا، بل هو محاولة صادقة لمعالجة واقعٍ تفاقم، وأثر على توازن الأسرة وثقافتها، وهي أساس المجتمع بأسره. فالمرأة هي من تربي، وهي من تُعلّم، وهي من تُنشئ جيلًا واعيًا صالحًا؛ فإن صلحت صلح المجتمع، وإن تعثّرت، تأثّر المجتمع بأكمله.
لسنا هنا لاتهامها أو الحكم عليها، ولا لنقول إنها أخطأت أو قصّرت، بل لنقول: إنكِ ربما عانيتِ، وربما لم تجدي المساحة الكافية للتعبير عن ذاتكِ ونفسكِ. ومن هنا، ندعوكِ لمواجهة تلك التحديات، والبدء في رحلة فهمٍ وعلاج.
نسعى أنا وزميلي المهيري بن عيسى من خلال هذا الكتاب إلى تقديم حلول نفسية وتربوية عملية، تفتح آفاقًا جديدة للحياة المتزنة، وتعيد للنفس طمأنينتها.
فهذا الكتاب كُتب لكِ… فاقرئيه بقلبكِ قبل عينيكِ.
وتقبّلي مني خالص التحية،
وأستودعكِ الله الذي لا تضيع ودائعه.