
وفجـأةً لاحَ الطيوفُ بليلِنا
فتراقصتْ روحي وطابَ ترقُّبي
جاءتْ كأنَّ الصبحَ أشرقَ ضاحكًا
فانجابَ عن قلبي الأسى المتعبُ
يا طيفُ إنّي قد سكنتُ لِصمتيَ
دهرًا وأضناني الأسى وتغـرُّبي
حتى أتيتَ فها الحياةُ تنفّستْ
وعادَ في صدري الضياءُ يُدبُّ
أهلاً بضيفٍ في الفؤادِ محلُّهُ
حلوُ الحديثِ كريمُ طبعٍ مُعجِبُ
قد كنتُ أنتظرُ اللقاءَ بلهفتي
حتى غدوتُ من انتظارٍ أتعَبُ
فإذا حضورُكَ كالربيعِ لروحِنا
وبه الفؤادُ من السرورِ يُطرِبُ.