
السلام عليكم
25- ” الْبَقِيَّة فْي حَيَاتَكْ ” – ” الْعُمْرِ لِيكْ ” .
• مَضْربُه : يُقالُ هذا الكلامُ عند تعزية أهل الميت ومواساتهم , ويكون الرد عليه : ( حياتك الباقية ) , أو ( عمرك الباقي ) .
• مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه : يُؤخَذُ على هذا الكلام أنه ( مغلوط عقديًّا ) فهو قولٌ خاطئ وردٌّ باطل ، فأيٌّ بقيةٍ بقيت ، و أيٌّ حياةٍ باقية والله تعالى يقول : ” وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ” ( الأعراف : 34 ) ، و يقول عز وجل : ” كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ “(الرحمن : 26- 27) ، فالميت يموت وقد استوفى أجله تمامًا , فلم يتقدم , ولم يتأخر , فأين تلك البقية ؟ وأين الحياة الباقية ؟ ثم إن في ذلك مخالفة للسنة في التعزية فالسنة أن يقال : ” لله ما أخذ ولله ما أعطى ” أو يقال : ” أعظم الله أجرك , وأحسن عزاءك , وغفر لميتك ” .
– ولا ينبغِي للمسلم أن يأتِي بمثل هذه الألفاظ مستبدلًا إياها بالدعاء للميت بالمغفرة ، وللمصاب بالأجر ؛ ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد – رضي الله عنه – قال : ” أرسلت إحدى بنات النبي – صلى الله عليه وسلم – إليه تدعوه وتخبره أن صبيًا لها أو ابنًا في الموت ، فقال الرسول : ” ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى , فمرها , فلتصبر وتحتسب ” .
– وليعلم الجميع أن تعزية المسلم في مصابه مستحبة لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم – : ” من عزى مصابًا فله مثل أجره ” وقوله – صلى الله عليه و سلم : ” من عزى أخاه بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة ” .
– وتصويبُ التعزيةِ أن يقول المعزي لأهل الميت : ” سبحان من له الدوام ” فيكون الرد : ” سبحان الدائم الباقي ” ، أو يقول : ” البقاء لله – عظم الله أجرك وأحسن عزاءك – لله ما أخذ ولله ما أعطى ” .