
يا حَبِيبي، لَكَ في الرُّوحِ مَكانُ
طالَ في الهَجْرِ عُمُرِي، وَالمَكانُ
مُذْ غَدا الطِّفْلُ صَبِيًّا في العُيونِ
وَأَنا أَهْواكَ، قَلْبِي لَكَ حانُ
باعدَتْنا المَقادِيرُ بَعِيداً،
قَدْ قَسَتْ، لَمْ يَبْقَ فيها الأَمانُ
كُنْتَ في الأَحْلامِ، هَمْساً في الدَّجى،
نَبْضُ قَلْبِي لَكَ، في كُلِّ آنِ
فَجْأَةً، لاحَ الأَمَلُ البَعِيدُ،
عُدْتَ كَالشَّمْسِ، تُحْيِي الزَّمانَ
هَلْ تُرانِي؟ أَمْ هَواكَ تَبَدَّى،
رَجْعَ ذِكْرى، وَفي القَلْبِ شانُ
حُلْمُ الصِّبا عادَ، يَرْجُو اللِّقاءَ،
بَيْنَنا الوَعْدُ، فَهَلْ لِي مَكانُ؟
هَلْ أُلاَقِيكَ، يا حَبِيبَ قَلْبِي،
أَمْ هُوَ البَرْقُ، خَفَّ، وَأَذانُ؟