
أزرع خطوي في الظلام مُرتبا
وأجر من وجع المساء خطايا
وألوك من سرّ الغياب حكاية
تغري احتمالي أن أكون بقايا
أقتات من فرح تكسر طيفهُ
فغدوت في ليل الأسى سُقيايا
كالعجز إذا أضاع زاد يومٍ
فتهاوت الأيام في كفيَّ
وتبعثرت كرزات روحي صرخة
في صمت صناديق الأسى نادايا
قالت: هنا جذري، وهذي تربتي
فازرع خطاك لعلّني أحيايا
وعلى شجير الحائرين رأيتكم
طيفًا يُقيم على الضلوع سنايا
أوقدت عود الشوق في علب الأسى
فغدا الرماد حكايةً ووصايا
واحترق الأمل الذي قد كنتهُ
وانساب في درب الحنين شظايا
ناديت: أينكَ؟ هل أضمّ نبضتي
فوق الرموش لأختصر دنيايا؟
أم هل أقبلُ وجع قلبي صامتًا
والحب في صدر العيون نعايا؟
خبرٌ تصدّر في جرائد عاشق
“قُتلَ الهوى”… لكن عيونكَ محَيايا
الساعة الآن التي أحببتها
نبض يُؤذن في دمي ذكرايا
فإذا حضرت تهاوت الأزمنةُ
وسمعت سرّ الكون فيكَ ندايا
يا أنتَ… يا سر الوجود تجلّيا
يا من إليه تهاجر الرؤيايا
ما الحب إلا أن أفنى في الهوى
حتى أراك الحقيقة العظمى لديا
خذني إليكَ… فقد تعبت من المدى
واجعل فؤادي في هواك سنايا
إني وجدتك في الفناء بقاءنا
وبك انتهى دربي… وبدأت هنايا