كتاب وشعراء

غِناءُ قَلم…بقلم مفيد بو حمدان

هــذا اليراعُ ضحوكٌ ليسَ يُبكيـــهِ
………. إلّا حبيـبٌ تمــــادى في تجافيـــــهِ
سـالَ الـمُدادُ على أضـلاع دفتــرهِ
………. دمعـــاً يُبلِّــلُ شِـــعراً من تباكيـــهِ
في الليــل تشــتدّ أوجـاعٌ تؤرّقــــهُ
………. فالذكرياتُ اســتفاقت من نواصيـهِ
الليـلُ سَــهّرَ جفنـاً والكرى ارتحلَ
………. فعـاتبَ الليلَ ، هـلّا الصبح يأتيــهِ
رصَّ النجــومَ كعقــدٍ حولَ حلكتـهِ
………. كالياسَـمين علـى السّــمراء يُلقيـــهِ
شــدَّ القوافي إلى شُـطآنِ أبحرهـــا
………. والريـــحُ عاتيــةٌ ، تاهــت قوافيــهِ
كَـمْ جاذَبَ الحرفَ والأمواجُ تقذفـهُ
………. الموجُ يضربُ ، كالمجنون يرميـهِ
شــكا إلى البـدر ليــلاً جاثماً ثِقِـــلاً
………. أيســمعُ البـــدرُ صوتـاً في أعاليــهِ ؟!
مــازالَ يشـكو حنينــاً راحَ مُـتكِئــاً
………. فــوقَ الفـــــؤادِ ثقيـلاً قابعــاً فيــــهِ
تناثـرَ الليـلُ في الإشــراق مُنسحباً
………. وأُطلقَ الحلـمُ ، كـادَ الليــلُ يُبليـــهِ
قصيـدةٌ ولِــدَت والشّـوقُ صرختُهـا
………. كالنــاي تولـدُ مِـن شـكوى أغانيــهِ
خَــطَّ اللقـــــاءَ على ثغــــرٍ بقُبلَتِــهِ
………. محــا التنـــائي بطيـفٍ كان يخفيـهِ
شــدا اليـراعُ على الأوراق أغنيــةً
………. وأطلقَ الحـرفَ في أسـمى معانيــهِ
الدهـرُ فرّقنـأ ، ضاعَ الهوى ومضى
………. وريشـــةٌ كَتَبَـــــت أولـــى مراثيـــهِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى