
إنقسمت إلى نصفين
نصف يخاصم نصف ويشتكيه
ونصف مكبل
بالذهول
لايدري سببا للخلاف
نصف بالدموع يكتب نفسه
ونصف جذوره مهددة بالجفاف
قلب ملتاع صريح الكلام
وقلب عيناه تفضحه
يكابر حينا وحين يهم بالإعتراف
نصف الحقيقة تكتمه القلوب
ونصفها الآخر يتوارى وراء الغياب
يشتد الصمت
يبني جدارا للقطيعة
يصنع إعصارا من الحنين
فهل يتجمع الحب إذا تبعثر
هل يلتحم الزجاج إذا تكسر
هل يندمل الجرح ويعود الدم إلى الشرايين
نصفي الغائب يهمس بمرارة
لعمري فراق الحياة
من فراق الموت أمر
صمتها قال كل الكلام
كغيمة مرت بالسماء ولامطر
يا لهذه الدموع التي نذرفها
تحرق أحداقنا ولا تطفأ لهيب الإشتياق
يا لهذا الكبرياء الذي يلبسنا
وهذا العناد الذي يسخر من كل التفاهات التي أبعدتنا
ويا للخجل أذا جمعتنا صدفة والتقينا
لم نفكر لحظة
وفتحنا أحضاننا للعناق