
أقاسمُ فجراً كثيفَ الضبابِ
وأنهلُ منه لذيذَ الشراب
أطوفُ الكرومَ وأجني ثماراً
تنيرُ القلوبَ بعهدِ التَّصابي
وإنِّي أُحدِّثُ بدرَ الليالي
كأنَّ الليالي عبورُ انتسابي
أرومُ المعالي بجدٍّ وكـــد
أقضي شبابي بسفرِ الكتاب
وأمحو صروفَ الزمانِ بصبرٍ
وشهد العلوم صنو الرضاب
وأجهدُ ليلي بطولِ ســهادي
يقضُّ المضاجع حرّ اغترابي
أقضي ربيعي بجني الحلال
فيعصر مجدي عطورَ الغياب
متاعي ثمينٌ وصيدي حلال
فكيف يصادُ بنابِ الكـــــلاب
وغيري يُرائي لحصدِ الأماني
بوجهٍ غريبٍ كوجهِ الغــراب
سليل الأفاعي وذئب ضروس
حمار جلود يجوبُ الروابـــي
يجيدُ التقاط الفتات كنسر
يحطُّ على جيفةِ بالهضاب
يجاهرُ بالودِّ ليسَ ودودا
تراه بكلِّ الأمورِ يُحابي
علي ابراهيم أحمد