كتاب وشعراء

هيَ.. بقلم الكاتب المصري: علاء الطيب

هي البدرُ في أعتى الليالي وأظلمها، تُشرق في عتمة أيامي فتُحيل الظلام نوراً وضياءً.
هي الرقيقةُ الملساء، كقطرة ندى تهادت على حافة ورديَّة في صباح نديّ، تُلامس الروح قبل أن تُلامس الكفوف.
هي حلاوة الروح، والهمسة التي تُعيد للقلب نبضه، وللحياة طعمها الدفيء.
هي الملاذُ الآمن، والحصن الذي أفرّ إليه من صخب العالم لأجد في أحضان كلماتها كفايتي وأماني.
هي الأنثى التي طالما حلمت بها، ورسمت تفاصيلها في مخيلتي صغيراً، حتى أضحت واقعاً أجمل من كل الأحلام.
هي هذه البعيدة القريبة… البعيدة بمسافات الأرواح أحياناً، والقريبة جداً حتى إنها تتنفس بين أضلعي.
والحنونة التي تحضن أوجاعي بابتسامة،
والرقيقة التي أخشى عليها من هبّة النسيم،
والرفيقة التي أقطع معها درب العمر بلا خوف ولا تردد.
​
​هي أغنيتي التي لا تملّ روحِي تكرارها،
والسرّ الجميل الذي أخبئه في عمق عينيّ كي لا يسرقه الفضوليون.
تتكلم، فيصمت الكون ليسمع نبرة صوتها كأنها عزفٌ على وترٍ مشدود في قلبي.
وتبتسم، فتتفتح أزهار الربيع في منتصف شتائي الموحش.
​لم تكن يوماً مجرد امرأة أصل إليها، بل كانت دائماً الطريق والغاية، والوطن والسكن.
معها أدركتُ أن الحب ليس مجرد شعور عابر، بل هو أن ترى كل نساء الأرض اختُصرن في امرأة واحدة،
وأن تصبح هي البداية، والمنتصف، والنهاية التي لا أرغب في سواها.
علاء الطيب 🧚

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى