فيس وتويتر

د.إسماعيل صبري مقلد يكتب : الاخراج المسرحي الاخير من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب لموقفه الجديد من الحرب مع ايران

بهذا الاخراج المسرحي الاخير من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب لموقفه الجديد من الحرب مع ايران ولاحتمال عودته الي ضربها باسرع واعنف مما قد يتصوره العالم ، او علي الاقل هذا هو ما توحي به تصريحاته المراوغة والغامضة والملتوية التي يطلقها علي مدار الساعة، وابرزها انه يوشك علي اتخاذ قرارات كبيرة جدا بشان حربه علي ايران ، وان هذه الحرب بدات تدخل احد اخطر منعطفاتها،. ثم تحذيره لمواطنيه الامريكيين الموجودينن في دول المنطقة من ان احداثا غير متوقعة قد تداهمهم بصورة مفاجئة لهم وان عليهم ان يتأهبوا لها ، الخ.. وهو ما يعني انه يدق طبول الحرب ويحرص علي ان يجاهر بها علنا لتحدث تاثيرها المرسوم لها بخبث ودهاء وعن سوء نية…
قناعتي التي لا اخفيها هي ان كل تلك التصريحات الساخنة والتحذيرات الحادة تهدف اكثر ما تهدف الي الاشعال الفوري لاسعار الطاقة والنفط في العالم ورفع سقف المراهنات والمضاربات عليها الي مستويات قياسية وتاريخية غير مسبوقة، وهي المضاربات التي تصب بالاساس لصالح شركات النفط الامريكية التي تعتبر الرابح الاكبر ان لم يكن الاوحد من هذه الطفرات السعرية الهائلة والمتلاحقة… هذه الشركات الامريكية التي ربحت ثمان شركات منها ثلاثة وتسعين مليار دولار خلال الشهور الثلاثة التالية علي نشوب الحرب الايرانية ،. كما جاء في التقارير الموثقة الصادرة عن بعض اهم المراكز الامريكية المتخصصة والمعنية بمتابعة اسواق النفط والطاقة في العالم.. فالمصادر كلها امريكية وليست من عندنا..
ولا يخفي علينا ان الرئيس ترامب واسرته واصهاره وبعض اكبر معاونيه هم مستثمروو كبار في اسهم هذه الشركات النفطية، وهم يحصدون مليارات الدولارات من مضارباتهم حول اسهم تلك الشركات والمتاجرة فيها في لعبة قد يغيب عنا الكثير من تفاصيلها وحقائقها واسرارها..
ولهذا، فان هذا الاطلاق المستمر للتصريحات والتحذيرات من قبل الرئيس ترامب حول المرحلة المقبلة المحتملة من حربه علي ايران، ولما سوف بعقبها بطبيعة الحال من انقطاع تام لواردات العالم من نفط الخليج ، يندرج في اطار خطة ترامبية ماكرة لتصعيد حمي المراهنات والتكهنات حول تداعيات ازمة طاقة عالمية رهيبة توشك ان تحدث ، ازمة لا حل لها مع بقاء مضيقي هرمز.وباب المندب مغلقين ، وكذلك مه استمرار هجمات الحوثيين اليمنيين بصواريخهم ومسيراتهم علي دول الخليج وعلي منشآتها النفطية المهمة بشكل خاص..
العالم كله الآن يعيش م لعبة كبيرة وخبيثة يقف وراءها رئيس امريكي لا يعرف لغة يتحدث بها الي العالم غير لغة الثفقات المربحة التي لا يقدر عليها رئيس امريكي آخر غيره، ولكن الصفقة التي يسعي وراءها هذه المرة هي لحسابه الخاص ولحساب كل المنتفعين به من ابناء واصهار واصدقاء.. اما الشعب الامريكي العادي فهو بعيد عن هذا كله ولا علاقة له بهذه اللعبة من قريب او بعيد.. وهو الذي يدفع كل هذا الثمن الباهظ فيها من تضخم وغلاء ومن تزايد الضغوط والاعباء بسبب حرب لم تجري استشارته فيها او اخذ موافقته عليها..
لن استغرب تراجع ترامب وعدوله عن الحرب مع ايران بعد ان تكون لعبة المضاربة علي اسعار النفط قد حققت اهداغها.. ولتستمر هذه اللعبة، لعبة المضاربة علي اسعار النفط والطاقة. ،ولفترة طويلة مقبلة هكذا.. امريكا تدار بعقلية شياطين وليس بعقلية رؤساء يخافون عليها اكثر مما يخافون علي انفسهم…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى