كتاب وشعراء

بعيداً قريباً.. بقلم: إبراهيم النمر – سوريا

بعيداً عن وجعي
قريباً من شفة القصيدة
أكتب إليكِ
فلا وجعي يدوم
ولا القصيدة تغلق فمها
ولا أنتِ مَن تنكرين
انبهاري اللائق
وانهماري اللذيذ
هنا
أصل القصيدة
وهنا
استهلالها الذي لا ينتهي
وهنا بيتها الأخير
أحبك لأكون شاعراً
من حرير
ولطف
ونقاء
هنا
إعلانٌ صادق
واعتراف مجنون
أحتاجك ليسهر الشعر
في الليالي التي
غاب عنها قمر الرقة الأبيض
أنتِ الفرات
والأهل والأصدقاء
عديني بأن تذكّريني
بالرقة والأهل والأصدقاء
فالألم في الغربة
ثقيل كجنازة رجل ثقيل
بتابوت من مرمر ثقيل
عديني
أن يحملني جناحك
إلى الجسر العتيق
لأرى الأصدقاء الرائعين
هم ينتظرون القصيدة
على أحرّ من الشوق
عديني
أن يأخذني وجهك
إلى السور العتيق
حيث أقرأ على بيتي
في شارع المنصور السلام
وأبكي على بابه
طفلاً
بذاكرة بيضاء
وقلب أبيض
وعينين سوداوين
عديني
بأن تذهبي معي
إلى باب بغداد
إلى أحجاره التي تنتظر الفرسان
المدجَّجين بقلوبهم النقية
الذاهبين إلى بغداد
عديني
بأن تأخذيني
إلى كل مكان
ولا تنسي زاوية
ولا شارعاً
ولا ساحة
ولا (زابوقة)
فكل تلك الأمكنة
تسكن ذاكرتي
وقلبي
وتبكي عيوني
قريباً من شفة القصيدة

كلمات: إبراهيم النمر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى