
نُداري لهيبَ الحزنِ خلفَ المباسمِ
ونرتجفُ بردًا رغمَ جمرِ المواسمِ
ملامحُنا لم تحكِ يومًا عن الجوى
وقد بِتنا دُهاةً في خداعِ المعالمِ
نُزيّفُ ما فينا بأبهى صورةٍ
ونلبسُ صبرَ القلبِ ثوبَ المراحمِ
وفي عمقِنا شرخٌ تعذّرَ جبرُهُ
ولكنّنا نمضي بعزمٍ حازمِ
وما هيَ إلا لوحةٌ قد رسمتُها
لأُخفيَ خلفَ الرسمِ كلَّ المآتمِ
فيا ويحَ نفسٍ كيف تحملُ همَّها
وتبدو أمامَ الناسِ صفوَ الغمائمِ
نُقاتلُ خذلانَ الزمانِ ببسمةٍ
ونُخفي الطعونَ بصمتِنا المتعاظمِ
نُراوغُ أوجاعَ الحياةِ بقوّةٍ
ونُسقطُ أدمعَنا بليلِ العوالمِ
وما كَتْمُنا للجُرحِ يومًا لِضَعفٍ
ولكنّا أُباةٌ في أشدِّ المآزِمِ
كلمات: ناي عمَّار