
أَتَجَهُّمٌ؟ وَالعِذْقُ مِنْ أَيْلُولَ
في جِيدِهَا عِقْدٌ غزاهُ اللولو
مَنْ عَلَّمَ الغَوَّاصَ جَلْبَ مَحَارِهِ
أَجَمَالُهَا الفَتَّانُ أَمْ رَاحِيلُ؟
ظَهَرَتْ كَسِفْرٍ وَاسْتَنَارَتْ سُورَةً
وَردا وَهَاجَ الوَرْدُ يَا أَرْبِيلُ
عَدَّدْتُ خَصْلَاتٍ ضُمِمْنَ بِشَعْرِهَا
فَعَجَزْتُ كَدّاً وَامْتَنَعْتُ أَقُولُ
وَتَوَقَّفَتْ قَطَرَاتُ حَرْفِي هَهُنَا
عَبِلاً وَحَارَ العَقْلُ وَالمَنْقُولُ
القَلْبُ يَنْبِضُهَا ببطئٍ مُسرعاً
حِيناً وَيَمْضِي نَحْوَهَا وَيَؤُولُ
غصباً تُنافسها المَحَاسِنُ تخرُجَن
مِنْهَا وَتَمْنَعُ وَالثِّيَابُ تَحُولُ
تَمْشِي كَرَاهِبَةٍ بِسُورِ كَنِيسَةٍ
فِي أَيِّهَا ظَهَرَتْ يَخِرُّ قَتِيلُ
لَوْ يَعْلَمُ النُّسَّاكُ عَنْهَا زَلَّةً
ذَلُّوا وَمَا خَيْلُ الأَصِيلِ ذلُولُ
نَضَّاخَةٌ عِنَباً تَفِيحُ خُدُّهَا
مُزْنٌ يَفِيضُ بِعَيْنِهَا وَيَسِيلُ
مَا كَانَ عَنْتَرُ أَنْ يُمَانِعَ ذِكْرَهَا
يَوْماً بِحَرْبٍ وَالسُّيُوفُ سلولُ
إِلَّا وَعَبْلٌ قِسمها وَنَصِيفهَا
بِيضاً يُقَاطِرُهَا الدَّمُ المَهْلولُ
وَكَأَنَّ مِشْيَتَهَا رِهَامُ غَزَالَةٍ
هَوْناً فَلَا بُطْؤٌ بِهَا وَثُقُولُ
فَتَرَاقَصَتْ كَأَمِيرَةٍ هِنْدِيَّةٍ
عِطْراً يَضُوحُ بِجِسْمِهَا وَنفولُ
مَا لِي أَنَا إِنْ كَانَ فَاهَا زَرْنَباً
بَيْنَ الثَّنَايَا وَالشِّفَاهُ عُسُولُ
رِفْقاً فَإِنَّ جِرَارَ خَمْرٍ أغْرقَتْ
سَدّاً وَخَابُورُ العِرَاقِ عَلِيلُ
تمّام طاهر سلوم الخزاعي
٢٠٢٦/١٠/٥
سوريا