
# أنت التهمـة
“” “” “” “” “”
وقفت طويلا أحـدق في سر هذا الظلام
ذاك الذي اذا ما تلاشى
يعود بطقسٍ جديد يكرر نفس الحطام
يملأ افكارنا بالتفاهـة
يعيد الينا شعور العبيد
يوقظ فينا فرعون موسى غروراً فوق غرور
ويسحب من بيننا خيوط السلام
داخل هذا الفراغ المدجّن .. هنـاك
عند النهاية قلب بدائي
يحلم بالكون واللامكان
يفتح بوابة لا تمر عليها السماء
ولا يتواجد فيها الزمان
هنـاك ..
بشر يمسكون خيوط الهواء
يغيرون أسماء كل الأشياء كي لا تضطر
هذه الأشياء الى تغيير العالم
أنا جمر بارد .. روحه غادرته
وبقي يتوهج كأنه يتذكر النار..
خاطر يتمدد دون هدف
حجر زائد في زوايا الطريق
حقيقة تتدلى من ذاكرة الأشياء التي لم تحدث
اركض فوق خريطة العالم
كي اتنفس الهواء الواضح
كي أبلغ النقطة التي تتعب عندها الجهات
عند نهاية اللانهاية
عندما يسير الموت مرتديا وجوهنا
خطـوة وعـرة ..
آخـر مـا قلتـه لنفسي
منـذ أن صـار اللاشيء يتكلم كقاطع طريق
يتجول وهو يمنع التجول
منذ أن بدأت الأشياء لا تموت
بل يُعـاد تدويرها بسجل جديد
عند ذلك خلعت اسمي وبدأت بإعادة
تعريف بعض المعاني
الحرية / سجين في قفص مفتوح
نسي أنه يستطيع فتح الباب
الذاكرة / تضع كرسيها في رأسي
ثم تدعو الموتى الى العشاء
الزمن /حيوان أليف ينام بيننا
ويسرق اجزاءنا اثناء نومه
الحقيقة / هي فوق الطاولة كل الوقت
لكنهم وضعوا فوقها اسماً آخر
فتحاول الخروج من الجهة الخطأ
اللغة / شرطة تغير اسماء الأشياء
القلب / كائن بدائي لم توقع عليه الحضارة
لا يعرف قوانين المرور
لكنه يحب العيون البحرية ويغرق فيها
الطيور / عليها ان تطلب الإذن من السماء
قبل كل رحلة
اللاشيء / قاطع طريق
الانسان / الشيء الوحيد المجاني في بلادنا
لكنه يستطيع ان يشك باسمه
تظل ضوضاء الفكر هي الهدوء
لذلك .. ساترك الباب مفتوحا
ربما حين يعود الهواء
لن أحاول ان أكتب عنه
سأتركـه يكتب القصيدة
** أبو أيهم النابلسي
8 / 10 / 2026 لوكسمبورج