
لست صاخِباً مثلَ زوربا
ولا لاعب ماريونيت لا مرئي
مذ قال لي برناردشو : – ” الرقص ليس إلا بَوحاً عمودِياً
برَغبة أُفُقية ”
سَمّيتُني رقّاصَ شقاوَة
كلّما حرّكتُ حاجِبايَ في لُعبةِ اللّافراغْ
تتَمايلُ إيزادورا بمعاني مُتقاطِعة
تُلملِمُ مشاعِري
تعلّمُني المَشيَ بميزانِ بَندولٍ حتى لا ينكَمِشَ الوجودُ كُلُّه
في عالمٍ أتوَهّمُ أنّي نَسيتُه
كُلما تجرّأَ وَحشٌ داخِلي على الكَلامِ
أكتشِفُ سِرّ العَبَث
أُحَرّكُ خصرَها إلى أَعلى
تبدو فَتيلةً مِن فِضّة تشربُ هَواءَ الحالِمينَ
وتَتوقّفُ الحربُ تَماماً
أَبتَلِعُ البَحرَ
أَطلي البَنْدولَ بالذّهَبْ
أُمَوْسِقُ أرجاءَ واسِعة من تَجلّياتِ مُتونٍ
لمْ يتْعَب مِنها الحلمُ بَعدْ
أشتَهي لها متحَفاً في مَزاجي
لِأتَنفّسَ زوربا
ثمّ فَجأة
يغَيّرُ الوَحشُ مزاجَه
ملامِحُه الآنَ في اتّجاهي
لا أعرِف مٍنَ الوِجهة سِوى قفَشاتِ إيزادورا السّاخِرة
وهْيَ تَصيحْ : – إلَيْكَ عَنِّي
———————- مصطفى بنعزوز