كتاب وشعراء

وداع داخلي… بقلم: محمد الليثي محمد- مصر

تحت نافذتي
يجلسُ القمرُ على العتبات
كأنه شرطيُّ مرورٍ لا يرى العربات
لكنه يحفظُ الأرقامَ في رأسه بالتعوّد
كجدّي حين يستعيدُ مشاهدَ العمر
في ظلمات الربيع
تشرقُ الشمسُ وتغرب
والرياحُ شماليةٌ أو جنوبية
لا جديدَ في طاقةِ الشَّحن
حدّثتُ نفسي: أنا حيٌّ مادمتُ أحلم
وسأحلمُ بحياةٍ في وطنٍ آخر
خارجَ نافذةِ البيت
وفي البيت.. كلُّ الأقوالِ تؤذيني
وكلُّ الأشياءِ أَلِفْتُها حدَّ الملل
مات قلبي في الزمنِ القديم
لم أعاتبْ أوراقَ الشجرِ الساقطةَ على سيارتي
ولم يكسرْني الغياب
رحلتْ عني لهفةُ الفضول
وأطفأَ جسدي شعلةَ الروح
لتحلَّ محلَّها طمأنينةُ الشتاء..
باردة تشبهُ هدوءَ المقابرِ في منتصف الليلِ
أقفُ ثابتاً أمام الاختيارات،
لا أعرفُ الوجوهَ، ولا الوجوهُ تعرفني
بلا مشاعرَ جديدةٍ
أو رائحةٍ تعلقُ بذاتي
فسلامٌ على قلبٍ كان حيّاً
وسلامٌ على روحي المتعبة
عاشت الخذلانَ..
فقررتِ الرحيلَ بصمت

بقلم: محمد الليثي محمد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى