
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ ارْتِعَاشُ الكَفِّ.. كَانَ كُلُّ شَيْءٍ قَدْ كُتِبَ، فَمَا كَانَ وَاقِعاً.. مَضَى، وَمَا كَانَ وَهْماً.. صَارَ هُوَ القَدَر!
دَسَّ فِي كَفِّكِ السِّرَّ.. ثُمَّ مَضَى، قَائِلاً فِي خِتَامِ المَدَى:
أَنْتِ أُمْنِيَةٌ لَا تَصِيرُ لَنَا وَاقِعاً.. لَوْ تَحَقَّقْتِ يَوْماً.. لَمَاتَ الخَيَالُ!
وَعَلَى شُرْفَةِ العَتَمَةِ المُطْلَقَةِ.. حَيْثُ كُلُّ الأَمَانِي غَدَتْ مُوصَدَةً، وَاللَّيْلُ حَالِكٌ.. هَمَسَتْ رُوحُهُ فِي ارْتِعَاشِ الصَّدَى:
سَأَلْتَقِيكِ!
سَأَلْتَقِيكِ وَلَوْ أَنَّ هَذَا البَحْرَ انْقَسَمَ.. نِصْفَيْنِ لِكَيْ يَحْتَوِيَ غَرَقِي، وَأَنَا مُبْحِرٌ فِي طَرِيقِي إِلَيْكِ.. يَا عَصِيَّةُ.. يَا جِنِّيَّةَ هَذَا المَدَى.. يَا صَاحِبَةَ عَنَاوِينِ قَصَائِدِي.. وَسِرِّ أَشْعَارِي.. وَكُلِّ دَوَاوِينِي!
وَاعْلَمِي.. أَنَّهُ حِينَ قُدُومِيَ الشَّقِيِّ.. سَتَرْتَجِفُ سَّتَائِرُ مخدعكِ رَهْبَةً، وَسَتَرْقُبُنِي نَجْمَةٌ مِنَ البُعْدِ.. تُحَاوِلُ إِخْبَارَكِ! بَلْ سَيَصْرُخُ رَعْدٌ عَنِيفٌ بِبُوقِ السَّمَاءِ!
هُنَا فَقَطْ.. يَا شَهِيَّة فِي جَبَرُوتِكِ قَبْلَ المَلَامِحِ.. سَأَلْتَقِيكِ!
سَأُخْرِجُكِ حَبِيبَتِي مِنْ بَيْنِ فَكَّيْ هَذَا العَالَمِ المُفْتَرِسِ.. وَأَحْجُبُ النَّاظِرِينَ عَنْكِ، لِكَيْ لَا يَرَاكِ سِوَايَ.. وَلَا يَلْمَحَ الظِّلُّ سِرَّ الغُصُونِ!
فَالآنَ فَقَطْ.. تَهَاوَتْ قِلَاعُ الغِيَابِ العَتِيقَةُ، وَصَارَ اسْمُكِ المُرْتَجَى صِنْوَ اسْمِي.. نَشِيداً يُدَوِّي بِكُلِّ طَرِيقْ!
وَمَا عَادَ مَنْ فِي الكَوْنِ أَفْضَلَ.. لِأَنَّهُ القَدَرُ.. لَا لَعِبَ فِيهِ وَلَا يَتَبَدَّلُ!
حين يأتي الليل
تكتب.. نآاي