
نَسْمَةٌ
تُسَرِّحُ شَعْرَ الرِّيحِ
بِأَنَامِلَ مِنْ ضَوْءٍ،
وَتَغْمِسُ شَفَتَيْهَا
فِي نَدَى الْفَجْرِ.
عَلَى الْجِلْدِ
تَتْرُكُ قَشَعْرِيرَةً
مُبَلَّلَةً بِالْعِطْرِ،
وَفِي مَسَامِّ اللَّيْلِ
تُوقِظُ مَا لَا يُقَالُ.
تَلْمِسُ السِّتَارَةَ،
فَيَتَجَرَّدُ الصَّمْتُ مِنْ سُكُونِهِ،
وَتُدَاعِبُ كَتِفَ الْقَمَرِ،
فَيَتَرَاجَعُ الظِّلُّ.
لَا تُرَوَّضُ…
كُلُّ اقْتِرَابٍ
يَمْنَحُهَا اتِّسَاعًا،
وَكُلُّ يَدٍ تَمْتَدُّ إِلَيْهَا
تَعُودُ بِفَرَاغٍ مُعَطَّرٍ.
لَيْسَتْ هَوَاءً،
بَلْ شَهْقَةُ الْأَرْضِ
حِينَ تَسْتَعِيدُ حَقَّهَا فِي التَّنَفُّسِ،
وَرَعْشَةُ الضَّوْءِ
حِينَ يَرْفُضُ أَنْ يَكُونَ ظِلًّا.
حُرَّةٌ…
حَافِيَةٌ عَلَى الْقَلْبِ،
تَرْسُمُ أَثَرَ جَنَاحٍ،
ثُمَّ تَمْضِي
فَتَفْتَحُ الْمَكَانَ
عَلَى الْمُسْتَحِيلِ.
بقلم: زينب ندجار