
العواصف الغبارية التي تجتاح مدينة دير الزور السورية، وعجاجها الذي يلفح القلوب قبل الوجوه يتغنَّى بها بعض أبناء المدينة.
أما عن انطباع الشاعر ماجد الراوي عن العجاج فنظم هذه الأبيات المنشورة في ديوانه الأول (طيوف ساحرة)
العجاج
عجبت لمن أهدى العجاج مدائحا
أيَمدَحُ حَقّاً أمْ يُجامِلُ يا تُرى
بِفَوْحٍ ورَوْحٍ ضاقَ صَدري مِنَ العَنا
فَكَيفَ إذا وجْهُ الصَّباحِ تَكَدَّرا
عَجاجٌ مَحا رَسْمَ الوُجُوهِ بِتُربِهِ
فَصارَ جَميعُ النّاسِ شَخْصاً مُكَرَّرا
رأيتُ الثَّرى تحتَ السَّماءِ مَكانُهُ
ولكنْ سَماءُ الدَّيْرِ مِنْ فَوقها الثَّرى
شَخيرُ الورى لَيلَ العَجاجِ إذا عَلا
يحاكي ل(بتهوفان ) لحنا مطورا
تَبَدّى صَديقي في الزَّوابِعِ ضاحِكا
فَقابَلْتُهُ أبكي وأرْجِعُ قَهْقَرى
بَدا شَكْلُهُ تحتَ العَجاجِ كأنَّهُ
سَما مِنْ عُصُورِ قَبْلَ أنْ يُخلَقَ الوَرى
تَضَخَّمَ خَدّاهُ فَصارَ فرزدقا
ومط له فاه فأصبح (شنفرى)
فَقُلتُ لهُ لولا دُنوُّكَ يا فَتى
وقد لمعت عيناك خلتك مدبرا
فَيا مَنْ رأى جَوَّ العَجاجِ يَرُوقُهُ
ويعشق اعصارا يهب مزمجرا
ألا عِشْ بِجَوِّ العاصِفاتِ مُهَنأً
ودع لي ليلا زاهر الوجه مقمرا
كلمات: ماجد الراوي