
شقرَاءُ ينسابُ الصباحُ بشعرِها..
تنسى الشموسُ بنورِهِ أن تُظْلِمَا
والشعرُ شلالٌ بكتفِكِ مائلٌ …
يُضفي على نورِ الملامحِ عَالَمَا
والعينُ شهلاءُ النَّوَاظِرِ فِتْنَةً…
سِحرٌ يشقُّ من الضياءِ المُظْلِمَا
أما الترائبُ في الثيابِ نقيّةٌ..
بدرٌ يصونُ مع الصفاءِ الأَنْجُمَا
يَفُوحُ من أنفاسِها عِطُر الهَوى
مسكاً يذوبُ بهِ الشذا وتبسُّمَا
نَاشَدْتُهَا الوَصْلَ الجَمِيلَ فَأَقْبَلَتْ
تَخْتَالُ خَجْلَىٰ بِالدَّلَالِ تَعَلْثُمَا
طَلَبَتْ عُيُونِي مِنْ يَدَيْهَا ضَمَّةً..
فَتَشَابَكَ الغُصْنَانِ شَوْقاً أُعْجِمَا
عَانَقْتُهَا حَتَّىٰ ذَابَ خَصْرٌ نَاعِمٌ …
وَأَخَذْتُ مِنْ عِذْقِ الرَّضَّابِ لَأَطْعَمَا
ذَابَتْ لَذَاذَاتُ الهَوَىٰ فِي رُوحِنَا…
حَتَّىٰ غَدَا جِسْمِي بِجِسْمِكِ مُغْرَمَا
يَا فِتْنَةً صَاغَ الجَمَالُ حُدُودَهَا…
سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَىٰ بَهَاكَ وَأَعْظَمَا
أَسْكَرْتِ عَقْلِي بِالدَّلَالِ وَبِالرُّؤَىٰ …
فَغَدَوْتُ فِي مِحْرَابِ حُسْنِكِ مُلْهَمَا
تختالُ ببياضِ ثوبِها وكأنَّها…
مَلَكٌ تَهَادَى في المَدَى وَتَبَسَّمَا
بقلم: عباس أسعد الزيدي