رؤي ومقالات

رجاء النقاش من التزييف إلى التضليل (الحلقة الثالثة ) حقيقة فاروق جويدة : تفكيك الملحدين….

محمد عنانى

محمد عنانى

كل شيء كان يباع ويشترى كل شيء هنا في زمن كان الشعب فيه أدوات للصعود من فئة استخدمت الثقافة المصرية لتحويل الهاوية الإسلامية إلى مكة قبل الإسلام، وللأسف كان هناك من يشغل مناصب قوية مثل محمد سعيد العشماوي، ذلك الفاجر الذي أراد الله أن يفضحه في الدنيا والآخرة. والمعلوم أن الصهاينة يفضحون العميل عقب موته شر الفضيحة، وهذا ما فعله المجرم مجدي خليل مع محمد سعيد العشماوي الذي تطاول على الإسلام بشكل ملفت للنظر ومتحدياً للمجتمع المسلم بمنصبه.
وكم حمى العشماوي لرجاء النقاش. ومن الأغرب أن نجد بخلاف جريدة الجمهورية والأهالي، فكان لجريدة الأهرام نصيب الأسد في تركيع المجتمع المصري ووزارة الثقافة المصرية عن طريق فاروق جويدة الذي ظهر وقتها بشكل غريب، فكان صحفيًا تم تعيينه في جريدة الأهرام محررًا في المال والاقتصاد، وسرعان ما تحول إلى صحفي سياسي بشكل غريب ومريب ليكتب عشرات المقالات كلها تذكية ومدح وتلميع لكل شيوعي. فكان فاروق جويدة أحد أبرز الداعمين للشيوعيين، فكثيرًا ما مدح صلاح عيسى الذي يكتب في جريدة الملاك ” الأهالى ” التي تترأسها زوجته. ولم يكفه هذا، فكان هناك خدمات متبادلة بين الأهرام والأهالي على طريقة أسرة واحدة مع بعضنا.
فاروق جويدة المرتبك الآن وهذا الارتباك جعله يقوم بحذف العديد من المقالات في تلك الفترة والتي تحمل هوامش فاروق جويدة. نعم، قام بحذف سجل من المقالات التي كتبها لتلميع صلاح عيسى ورجاء النقاش. وقد نشرت هذا على صفحتي عقب علمه بأنني أتابعه، خاصة مقال كان جويدة قد اختار له عنواناً مهيناً وساخراً للبرلمان المصري. وفي متن المقال يلمع صلاح عيسى والنقاش وأنيس منصور وثروت أباظة ونجيب محفوظ، ووصفهم بالصف الأول الذي قاد مسيرة لمجلس النواب للاعتراض على قانون تقدم به أحد النواب. وفي هذا المقال ذكر فاروق جويدة اسم النائب وتناوله بسخرية شديدة هو ومجلس النواب لمطالبتهم بتجريم التطاول على الإسلام عن طريق مشروع قانون يجرم التطاول على الدين الإسلامي. وفي المقال استعرض فاروق جويدة قوته بأنه شارك مع المشار إليهم في مسيرة حتى مجلس النواب لوقف مشروع تجريم نقد الإسلام. وتحت شعار الحريات قاد فاروق جويدة تلك الأسماء للتأثير على البرلمان ومنعه من إصدار قانون تم إعداده لتجريم التطاول على الدين الإسلامي بزعم الحريات والتنوير.
ولم يكتفِ فاروق جويدة محرر قسم المال والاقتصاد الذي تحول إلى صحفي سياسي بشكل يؤكد قوة الشريحة الشيوعية حينها وسيطرتهم على جريدة الأهرام، ويأتون بصحفي يكتب في المال والاقتصاد ليكتب عموداً يومياً تحت عنوان “هوامش فاروق جويدة” الذي طالب وقتها مع الأسماء صلاح عيسى وثروت أباظة وأنيس منصور ونجيب محفوظ والنقاش، تلك الأسماء التي تقدموا ونشروا وقتها مطالبين الأمم المتحدة بسرعة التدخل لوقف مشروع قانون يجرم التطاول على الأديان السماوية.
واعتقد إذا كان فاروق جويدة استطاع حذف بعض المقالات التي ستكشف أمره فإن هناك من سجلت له تاريخياً تعديه على الكعبة الشريفة بيت الله وتعديه على الإسلام والمسلمين كي يرضى أولياء نعمته في هذا التوقيت. فقد سجلت صفحات التاريخ شعر فاروق جويدة، هذا الشعر الذي غيره الآن فاروق جويدة ليكون التغيير غطاءً على فترة وسخة عاشها خادم وتابع ومأمور بالطاعة للملحدين. ووقتها كتب فاروق جويدة يصف الكعبة بأبشع الألفاظ ويتهكم على الإسلام بأشد المفردات القذرة مثله. وقد نشر هذا الشعر الذي لم ولن يقدر على محوه مهما فعل. فإذا كان الباسورد لجريدة الأهرام معه وهذا متبع ليُلغي ويضيف، فإن الصفحات الأخرى سجلت له وقاحته ضد الإسلام. “انظروا معي فاروق جويدة الحقيقي وليس فاروق جويدة الذي يردد قناع الزيف والتضليل حيث كتب شعراً يطاول فيه على بيت الله والمسلمين قائلاً:
“رجعت لكعبتي فوجدت قبراً —وزهراً حوله تلهو الأفاعي
عبدتك في الهوى زمناً طويلاً — وصرت اليوم أهرب من ضياعي”
وبشرح هذا الشعر للعامة من الناس فإن “رجعت لكعبتي فوجدت قبراً”: استعارة تشبه المحبوبة بالكعبة في الطواف والتقديس واللجوء إليها، لكنه عاد ليجدها قد ماتت وانتهى ذلك الحب. “وزهراً حوله تلهو الأفاعي”: كناية عن الخدعة والزيف؛ فالزهر يوحي بالجمال والحياة، لكن الأفاعي التي تحيط به ترمز إلى الغدر والخطر والموت الكامن خلف المظهر المخادع. “عبدتك في الهوى زمناً طويلاً”: تعبير عن شدة التعلق والإخلاص والولاء المطلق في هذا الحب إلى حد التقديس. “وصرت اليوم أهرب من ضياعي”: نتيجة الانكسار، حيث ضاع العمر هباءً، وأصبح الشاعر تائهاً يحاول النجاة بروحه من ذكريات هذا الحب المدمر.
فاروق جويدة الذي جاء من قسم المال والاقتصاد ثم أصبح سكرتيرًا لتحرير جريدة الأهرام، ورئيسًا لقسمها الثقافي. تحت غطاء أنيس منصور.
فاروق جويدة لن ولم ينسَ أنيس منصور صديقه ومحركه الرئيس، ولن ينسى الرجل المهيب الذي كان يجلس في حضرة أنيس منصور. وهذا المهيب هو عباس هويدا الذي كان يشغل رئيسًا للوزراء الإيراني وقتها وهو ممول جريدة الأخبار وجريدة الأهرام عن طريق أنيس منصور وفاروق جويدة، الذي اتحداه في هذا. وعقب قرار الرئيس أنور السادات بإنشاء مجلة أكتوبر، قام أنيس منصور بتعيين فاروق جويدة مديرًا للتحرير لمجلة أكتوبر بجانب عمل فاروق جويدة في ديسك الأهرام. خصص له مكتبًا في أكتوبر.
ليصبح رجاء النقاش ضلع المثلث لهما ولكن كان للعقاد وقتها فضح مثبت حيث كشف العقاد رجاء النقاش ونشر العقاد عن قيام النقاش بسرقة كتاب “التماثيل المكسورة” كتاب أوسكار وايلد. ووقتها جن جنون رجاء النقاش والذي تطاول على العقاد بأكبر وأعنف وصلة هجوم على العقاد. فيقول: “وهو – أي العقاد- عدو لدود لحركة التجديد في الأدب، والشيء الذي لا يغفره لي ولغيري هو أنني أحد أنصار الجديد في الشعر والمسرح والقصة. وهو عدو لدود لكل من يوجد في الحياة الأدبية. ثم لا يذهب إلى بيته للحج والركوع والسجود ولست واحدًا من حجاجه ولا من الراكعين الساجدين ولن أكون.
وحتى لا اطيل عليكم نكمل في الحلقة القادمة باقي الرحله ونرجو لو الأمر يهمكم التعليق بأكمل حتى أحس ان كلامى نافع للناس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى