كتاب وشعراء

شَاكِرَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ.. بقلم الأديبة السورية: أسمهان الحلواني

هَلْ حَاوَلْتَ الإِمْسَاكَ بِالشَّمْسِ مِثْلِي؟
وَهَلِ اهْتَزَّتْ أَجْفَانُكَ الْمُسْتَدِيرَةُ؟
أَمْ أَنَّكَ أَطْبَقْتَ بِجَامِدِهَا عَلَى مُرَاسَلَاتِ النُّورِ
وَأَيْقَنْتَ أَنَّ الْكَيَّ دَوَاءٌ
وَأَنَّ بَعْضَ الدَّمْعِ يَطْفَحُ بَرْداً وَسَلَاماً
هَكَذَا هِيَ طُوفَانَاتُ الذَّاكِرَةِ حِينَ مَسَاسٍ
تُغْدِقُ بِالْقَرْحِ وَتَبْتَلُّ بِنَجَاةِ ابْتِسَامَةٍ سَاخِرَةٍ
لِصُوَرِ انْهِمَارٍ
أَعْلَمُ أَنِّي الْيَوْمَ
لَا أَقْوَى عَلَى الْقَبْضِ بِأَصَابِعَ غَيْرِ مُرْتَعِشَةٍ
وَلَا التَّحْدِيقِ بِأَجْفَانٍ جَامِدَةٍ
وَلَا أَقْوَى عَلَى عَزْفِ نَغْمَةِ الرُّوحِ الْكُلِّيِّ مِنْ وَرَاءِ الظِّلِّ
لَكِنِّي …. وَلَوْ لِحِينٍ
سَأَبْحَثُ عَنْ قَمَرِي فِي الْبِئْرِ
وَأَلْمَسُ نُورَهُ الْمَائِجَ
لَعَلِّي أُعَانِقُ مِنْهُ سِرَّ نَبْضٍ
وَأَفْتَحُ بَابَ الْوُلُوجِ لِدَرْبِ التَّبَّانَةِ الْغَائِرِ
فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ
وَلِتَسْمُوَ أَنْتَ مِنْ جَدِيدٍ
تُرَاسِلُ النَّظَرَاتِ إِلَى قَمَرٍ مُكْتَمِلِ السَّوَادِ
وَحِينَ تَطْمَئِنُّ لِلْبِلَادِ
تُشْرِقُ شَمْسُكَ الْمُورِقَةُ
وَأَقْبِضُ أَنَا عَلَى شُعَاعَاتِهَا الْمُوبِقَةِ
بِدَمٍ بَارِدٍ وَعَزْمٍ عَنِيدٍ

أَسْمَهَانُ الحلوَانِي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى