
ذنبي أنا ؛ ما ذنبي؟
هل لأني نسجت خيوط نجاة
خيطًا بخيط
أتشبَّث به
من طوفان الحياة
ما ذنبي إذن؟
أم لأني تركتُ
فُتات الأشياء
الصغيرة خلفي
وعبثتْ بها رياح الملامات
ما ذنبي أنا
حين أخبرهم غاضبة:
لن أوقف ضجيج العقل
بأقراص النسيان!
ما ذنب الوردة؟
تلك التي انتزعتها يدُ
ساحر
أغوى بها الحقيقة
لتستمرَّ في الكذب
صرتُ أميّز ظلّي
من ظلال الآخرين،
وأجمع نُتفي
بصبر من يعرف
أنَّ الترميم فنٌّ أيضًا
أُخبِّئ قلبي
كما تُخبِّئ الوردة عطرها،
ليس خوفًا،
بل لأنَّ بعضَ الجمال
لا يُهدى لأيادٍ عابثة
أنا لست ذنبي،
ضوء يشقّ في الظلام،
يبني طريقَهُ من العدم
سلوى اليوسف
السودان