
ق. ق. ج
على ضفاف الممر المائي وتحت سماء تعانق فيها الأبراج الشاهقة خيوط الأصيل، التقت الأعين في صمت ناطق، فكانت النظرات أشد حرارة وسطوعاً من أشعة الشمس المائلة نحو المغيب، وتسارعت نبضات القلوب لتطغى على إيقاع خفقات الأمواج المتكسرة على الشاطئ.
لكن، وكأن الزمن استكثر عليهما تلك اللحظة، فجأة أذن الغروب بالرحيل، وأسدل الستار على حكاية لم تبدأ بعد، ليتمزق الوصل وتتباعد الخطى نحو طرقات شتى، تاركين خلفهم ظلالاً على ضفة الماء وذكرى عابرة على أفق المدينة.
بقلم: ريم رفعت بطال
سوريا