
أُخِيطُ مِنْ حَرْفِ أَشْعَارِي عَبَاءَتَهَا
وَأَغْزِلُ الْحُلْمَ أَثْوَابًا مِنَ الْمُثُلِ
فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرَى وَرْدًا أُرَتِّبُهُ
فَوْقَ الْمَعَانِي بِأَبْهَى رَائِعِ الْحُلَلِ
أُطَرِّزُ الْقَوْلَ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لَهُ
نُورٌ مِنَ السِّلْمِ يَجْلُو عَتْمَةَ الزَّلَلِ
وَأَجْعَلُ الْحَرْفَ وَشْيًا فِي مَطَالِعِهِ
يُدْنِي الْقُلُوبَ بِلَا حِقْدٍ وَلَا عِلَلِ
وَفِي الْأَزَارِيرِ مِنْ أَنْفَاسِ قَائِلِهِ
سِرُّ التَّعَايُشِ فِي صَفْوٍ وَفِي أَمَلِ
حَتَّى إِذَا مَا اكْتَسَى ثَوْبُ الْقَصِيدِ سَنًا
مَشَى السَّلَامُ عَلَيْهِ أَكْرَمَ الْحُلَلِ
فَلَا التَّكَلُّفُ أَغْرَاهُ بِزُخْرُفِهِ
وَلَا انْحَنَى لِتَزَاوِيقٍ مِنَ الْعِلَلِ
لَكِنَّهُ الشِّعْرُ إِنْ هَزَّ الْقُلُوبَ سَرَى
سُرَى النَّسِيمِ عَلَى الْأَغْصَانِ فِي الْأُصُلِ
وَحَلَّيْت لُغَة للضَّادِ مِنْ دُرَرٍ
تَدْعُو لِصُلحٍ كضَوْءِ الفَجرِ في المُقَلِ
يَا خَيْرَ مَنْ أَلْبَسَ الْمَعْنَى بِحِكْمَتِهِ
حَتَّى بَدَا سَاطِعَ الْآيَاتِ وَالْجُمَلِ
كَبِنْتِ حُسْنٍ بَدَتْ فِي صُلحِ خَافِقِهَا
فَاسْتَأْثَرَتْ بِالْهَوَى وَالصَّفْحِ وَالْقُبَلِ
مَا بَيْنَ إِبْرَةِ أَفْكَارِي وَخَطِّ يَدِي
أَبْنِي السَّلَامَ رُؤىً تَمْحُو دُجَى الْمِلَلِ
حَتَّى تَبَدَّى سَنَا الْإِحْسَانِ مُؤْتَلِقًا
ثَوْبًا مِنَ النُّورِ يَمْلَأُ الْكَوْنَ بِالْأَمَلِ
بقلم الشاعرة: حكمت المختار
من ليبيا 🇱🇾