كتاب وشعراء

ثرثرة تفضي لمؤامرة … إلهام عرابي / مصر

هل لعبت لعبتك هذا اليوم؟
أنا لعبتها حتّى سئمتها.
أجيد لعبة الجوهرة…
ربّما لأنّي ما زلت مكنونة
في علبة ثمينة
غير قابلة للكسر
منذ وضعتني أمّي
وأنا ها هنا
لم أبرح مكاني
منذ أمد بعيد.
المضحك أنّ تروسي
الصدئة
تلفّ حول اللاشيء !
لا طائل لها على الإطلاق
أتناول مذاقا وحيدا
صرت مستباحة لشراك العنكبوت
أنا لست دمية كى أغمض عيني وافتحها فقط
ولا أنا بشر
ولم أكن يوما حجرا
رغم أنّي لم أزل جداريّة
منحوتة بأزاميل الأوّلين
لأستجدي العبقري
داخلك
فكفاك من لعبة السودوكو؛
أريد منك إعادة تشغيلي
وإحكام ربط مخارج حروفي المتلعثمة
ثمّ فضّ اشتباكي
وصحّح مساراتي المتقاطعة فيك…
ربّما أثقلتُ عليك
لكنّك لا تملك خيارا آخر
ولا فرار لك من عقرب يلدغه الشّكّ
ببعضهن
فيحقن السّم في نون النّسوة حولك
وأكتم أنفاسي
لأراقب بعين قلبي المواربة
لحظة النّيل منهنّ جمعاً وأمضي
مزهوّة بنشوة الانتصار.
أنا لا أحبّ الأضواء،
فلا تفشي غموضي المستتر
أبتعد عن الكاميرا
حتى لا يسقط
خلسة
عنّي
قناع الفضيلة
وتظهر جلية خدوش المعاناة
أذوب في كأس الليل
نجمة، نجمة…
لا تبقى الأوقات على ما يرام
حين يتمرد انفصامي عليّ
بشخصيات عدّة
لا تمت لي بصلة
فتحشد للمناهضة
ثم بالعصيان العام
فاحكم عليهم قبضتي
النرجسية
فتنهال عليّ شخصيّاتي بالسّباب
ويتفاقم سوطي ضراوة
يكشف القمع عن سطوته
احبس البعض وراء قضبان اللامبالاة
والبعض الآخر اسجلها على قوائم انفرادية
فتخرج عليّ فرادى و جماعات
وتهتف بصوت واحد:
ارحلي…
Elham Oraby

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى