كتاب وشعراء

[سفر الإباء].. شعر: د. أشرف شبانه

​أُناجي اللَّيلَ إذ غسقَ الدّياجِي
وأُضرمُ في سُدفتِهِ السِّراجَا

​إذا ما هابَ ذو الهَناتِ وحيِي
طمِعتُ بسرِّ خافيتِي لِجاجَا

​أيا شيهمُ إذا اطلخمَّ خَرْبٌ
تزلزل في مداها مَنْ أهَاجَا

​دعاكَ ابنُ شبانةَ في خفاءٍ
لأكشفَ ما استطالَ وما تماجَا

أرى الحدثينِ يشتدُّ التياعاً
فأكبحُ ثورةَ الخصمِ الهياجا
​
​أطوفُ الدَّهرَ والجلجالُ حولي
كطودٍ واسعٍ يزجي المِماجَا

​تظنُّ الرّيحُ أنّي طوعُ كفٍّ
وما علمت بأنَّ الصَّخرَ ماجَا

​فمن عزماتِ غُرّتها انتفضنا
نردُّ القمطريرَ إذا ألَاجَا

ويبقى الطود صمّاداً منيفاً
يُضيءُ لِسَفْوِ أجيالٍ سراجَا

​وكنتُ إذا هبا الزَّمنُ العَبوسُ
تجشَّمْتُ المَخارِمَ والحِرَاجَا

​أطأطئ هامَةَ العلياءِ فخراً
وأُجفِلُ كُلَّ مَنْ رامَ الفِجاجَا

​فلا جَزَعٌ يُطاوِعُني إذا ما
تفاقمَ خطبُها فرمى الرِّتاجَا

​أنا البازي الذي لا يُرتجى لي
صُروعٌ أو أُلاقي الارتجاجَا

​ركبتُ الغيهبَ المترامي ليلًا
أُنازلُ في مداهُ الدَّلهمَاجَا

​فإنْ حضرَ الخيالُ هَوَتْ جِباهٌ
لِحورِ الشِّعرِ إرغاماً وتَاجَا

​فخطَّ النهجَ في هامِ الثريا
هِزَبْراً يستنطقُ الدّهرَ ابتهاجَا

بقلم: أشرف شبانه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى