كتاب وشعراء

دوزن…..بقلم ريم النقري

دوزنْ حواسّك
واعزف على أوتارها الصدئة
بحشرجة قصبتك اليابسة
ليخرج لحنُ تيه حنون

دوزنْ
دوزنْ أقدامك
فالطينُ المارق تحتها مأهول مأهول
وقبّرة الأعصابِ
التي تسري في عروقها
تغرّد هسيسا مكلوما

دوزنْ
دوزنْ أناملك الراعشة فوق سفوح الورق
وخضّب لونها بحبر الأرق
دعِ السطور الواجمة
تحتسي نبيذ الرعشة الأخيرة
ترنّ عند سطوة النشوة الأولى

دوزنْ
بصرَك المطفأ على هيئة بصيرتك
دعه يقرأ ألوانك المتمرّدة

دوزنْ مرآتك
فهي حامل بوجهك القادم
تجهضه كلّ صباح
وتُعيد حمله كل ليلة

ثمّ
دوزنْ كلَّك
على مقاس قصيدةٍ عدميّة
ارتدها كفنا حضاريا
مطرَّزا بلباقة الأدعية
ولياقة الكرامة
تستحضر روحك عند شهقة الخلود
جسدا طافحا
بالتعجبّ والاستفهام

دوزنْ وقتك
فأنت تعيش في الأمس الذي لم يأت بعد
وتذكر غدا مضى
دوزنه…
فالآن وحدَه لا يشيخ

دوزنْ أنت يا أنت
كخطأ مطبعيٍّ في كتاب الكون
لن يصحّحه أحد
وكلّما أُعيد طبع الكون
تكرّرت
كما أنت….
دوزنْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى