كتاب وشعراء

على حافة السؤال…بقلم زيان معيلبي

في رأسي
تتكاثرُ الأسئلة
كغبارِ طرقٍ مهجورة
كلما أمسكتُ واحدًا
انفلتَ آخر
وأدارَ لي ظهرَ اليقين
الذاكرةُ مثقلةٌ
بحكاياتٍ بلا خواتيم
والأيامُ تمضي
بعينين معصوبتين
لا ترى
كم نزفَ القلبُ
كي يبقى الوطن واقفًا
من شقوق الجدران
يخرج أنينُ الفقراء
صوتٌ لا يُسمع
إلا حين يسكتُ العالم
وحين تُقيمُ الليالي
طقوسَ حدادها
على شمسٍ
تغيب كل مساء
ولا تعود كما كانت
دمٌ يسيل
ولا شاهد
ولا عدالة
تجرؤ على النظر
سوى أرضٍ
تفتح ذراعيها
لأبنائها
وتحتمل الخذلان
بصمتِ الأمهات
يا وطني
كم حفروا فيك
حتى صار الجرحُ
لغةً يومية
وحتى صار الغريب
يبتسمُ
وأنتَ
تشدّ على وجعك
كي لا تسقط
نحتوا للموت ملامحَ مجد
ودفنوا الحياة
تحت الخطب والرايات
رقصوا فوق الرماد
ونحن نحمل أسماءنا
كأنها توابيتُ مؤجَّلة
ومع ذلك
لم نمُت
نجرُّ النهارَ
من خيطِ دمعة
ونتعلّم كيف نُشعلُ
شمعةَ أمل
في مهبِّ الريح
سنظل أحياء
رغم الكراهية
التي تسكنهم
سنكسرُ خوفَنا
حجرًا حجر
ونستعيد ما سُرق
من أحلامنا
ومن أعمارنا
سنحرّر الروح
من هذا الثقل
ونترك للآتين بعدنا
نافذةً مفتوحة
كي يعرفوا
أن الحياة
رغم كل شيء
ما زالت
تستحقُّ أن تُعاش.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى