كتاب وشعراء

حين يتحوّل الحنين إلى وعي…..بقلم مرسم أبو زيد

حين يزورني الحنين إليك، لا أتعامل معه كعاطفة عابرة، بل كحالة وعيٍ مفاجئة، كأن الوجود يضغط على صدري ليذكّرني بأن بعض الغياب أشد حضورًا من كل اللقاءات. أجلس مع ذاتي وأراقب كيف يعيد قلبي تعريف الأشياء: الوقت يصبح هشًّا، الذاكرة تتحوّل إلى مرآة، وأنا أصير فكرة تبحث عن معناها في اتجاهك.
لا أبكي، لأن الدموع هنا شكلٌ آخر للفهم، ولا أتأوّه، لأن الألم يتحوّل إلى لغة صامتة تعلّمني الإصغاء. حتى جراحي لم تعد ندوبًا، بل خرائط تقودني إلى جوهر التجربة، إلى تلك النقطة التي يلتقي فيها الحب بالمعرفة، والاشتياق بالحكمة، والرغبة بالاتزان.
أنت لست شخصًا في هذا النص، بل معنى يتكرّر، واحتمالًا مفتوحًا، وسؤالًا لا أريد له إجابة… لأن بعض الأسئلة خُلقت لتبقينا أحياء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى