كتاب وشعراء

من سلالة الغيوم….بقلم عزوز العيساوي

و لأنكِ من سلالة الغيوم،
جعلتُني رجلًا شتائيّ المَمْشَى،
أناملي ترسمُ المسافاتِ بين كل
إغماءة وصحوٍ ،
و لهفَتي تبيع المظلات للعابرينَ
على عَجَلِ..
صُبِّي ماءكِ فُرَاتًا ليحضُرُ الخصبُ
في مَمْشَايَ جَنينًا يُسَبِّحُ بحبكِ والمطر..
وبعد ما تَحَرَّرَتْ كَلِمَاتي
من خيوط الانتظار
و سقط الظلام
مدرجا مَهزوما على أكناف أرضه.
رسمت جدائل قمري في وضح النهار.
وأعددت للنجوم مائدة إفطار أثيرة.
الشوارع متخمة بِقُثَار الفطائر .
وخيوط سجائري
ترسم لطيفكِ طائرا على أكتافي يغرد.
لأنصت للأغنيات في زحمة
أنفاسك المتواصلة.
فكيف لا أصغي لألحان ما تردِّدين؟
لسحر همسكِ حكاية لا تنتهي…
أَسِيرٌ أنا
وبين يديكِ مَفَاتيحُ أقْفَالي الشاهدة ..
أيّتها البعيدة كمنارةٍ،
تهتِكُ بَكارةَ الليل على سرير البِحار،
أيّتها القريبة كأنفاسِي المثقلة بالحنين
ككلماتِي المغازلَة
الغالرقَة في غربة الديار،
كوشمٍ تاريخ على صدري
لا يعتريهِ النسيان..
أيّتها البعيدة كعمر طفولتي الغابرة،
أيّتها القريبة كهذا الظل الذي لا يفارقنِي،
هل مازال عندك شك أني أحبك
وكل حِبري لا يغرفُ
إلا من بحار الحقيقة الخالدة؟
هذا أنا أراني شَفَّافًا عارِيًا
تحت وَهَجِ الضياء…
كوني لجُوجَةً مثلي لعلنا
نهتِكُ سِترَ صمتنا في ساحة الغربة القاتلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى