
في وحشةِ الليلِ المطفأ
يَمُرُّ الليلُ.. لا شَوقٌ يُنادي
ولا طيفٌ يَمرُّ على السَّوادِ
كأنَّ القلبَ صَحراءٌ بَراحٌ
تَساوى فيها صَبحي بالرُّقادِ
أُفتِّشُ في زوايا الرُّوحِ عنّي
وعن شَغفٍ قَديمٍ.. كالجِيادِ
فألقى النارَ قد صَارتْ رَماداً
ونبضَ الحُلمِ مَقطوعَ الودادِ
وحيدٌ.. والزحامُ يدورُ حولي
ولكنّي غَريبٌ في بلادي
فلا الألوانُ تُغري العينَ مَرأى
ولا الألحانُ تَشفي لي فؤادي
خَبتْ تِلكَ الأماني في حنايا
تَعِبْنَ من الرَّحيلِ ومن جِهادي
كأنّي مَركبٌ ضلَّ المَراسي
وغابَ النجمُ عنه.. والتمادي
فيا ليلُ، اتئِدْ، فالصَّمتُ مُرٌّ
وحُزني لَم يَعُدْ يَحتاجُ زادي