
سِرْ نحو حتفكَ خائضاً هولَ الردى
لا تبالي بمن عوى جهلاً ينابز
النفسُ في كفِّ الردى محمولةٌ
والكلُّ ينعقُ في الهوى هل من مبارز
طفقت مفاهيمٌ لها نعقَ الصدى
من جوفِ أوهامٍ تمنيها الجوائز
الأرضُ في قلقٍ تمورُ بطونها
والناسُ أعيت في مذاهبِها الغرائز
لا تقفُ درباً فيهِ يبتذل الندى
وطئت معالمهُ الوحوشُ من العجائز
الكونُ مزقهُ الوثوبُ لما اعتنى
من بائسٍ محتاطُ تذهلهُ المعاجز
سر لا تعاني بما اعتنت من ريحِيها
فهيَ الدواهي تأبى إلا أن تودِّعَنا جنائز
عبد الكناني