كتاب وشعراء

من رحم المعاناة انجبت… بقلم سيناء عبد السلام

لكلٍّ منا أفكار، ولكلٍّ منا مآسٍ، ولكلٍّ منا عقبات.
نحن نعيش في مجتمعٍ قد يُحاصرنا، أحيانًا من أهلنا، أو من أقرب الناس إلينا، أو حتى من شركاء حياتنا.

نحن النساء الشرقيات نحمل معاناة كبيرة، لكننا نحمل أيضًا قوة المحاولة، والسعي لتجاوز العقبات والصعوبات؛
في الأسرة، مع الأبناء، في العمل، وفي تفاصيل الحياة اليومية.

الفكرة حين تولد، لا تولد عبثًا…
بل تأتي محمّلة بطموحٍ جديد، ورؤيةٍ مختلفة، تساعدنا على تخطي العثرات، وصناعة طريقٍ نحو النجاح.

نحن نساء عربيات نشأنا في بيئاتٍ قد تحاول أحيانًا تهميشنا، أو التقليل من قوتنا وعنـفواننا،
لكننا لا نطالب بحريةٍ مطلقة، بل نطالب بحقّنا في الوجود، والعمل، والتعبير، والمشاركة.

لدينا أدوار في كل مكان: في المنزل، في العمل، في المجتمع.
وقوتنا الحقيقية تكمن في حضورنا، لا في غيابنا.

أيها الرجل…
حين تغلق الأبواب على المرأة، ظنًا منك أنك تحميها،
أنت لا تحميها… بل تحجب نورها.

المرأة لا تحتاج إلى تقييد، بل إلى دعم.
لا إلى تهميش، بل إلى اعتراف.

هي كالفراشة… إن أُتيحت لها الفرصة، حلّقت.
وكالطير الحر… لا يمكن أن تعيش في قفص،
حتى وإن كان قفصًا من ذهب. أنا أنثى،
لم تُخلق يدايَ للقيود.
يدايَ من قوارير،
إن طوّقها الحديدُ انكسرتْ،
وإن انكسرتْ… جرحَتْني شظاياها.
مجتمعي مِعصمٌ مُثقلٌ بالسلاسل،
وأنا أحيا في زنزانةٍ سقفُها التقاليد،
جدرانُها الظلام،
وأرضُها جهلٌ لا يجفّ.
لا علمٌ يمدُّ لي حبلَ النجاة،
ولا معرفةٌ تفتحُ في الجدارِ كُوّةَ ضوء.
فكيفَ لقلبٍ من زجاج،
أن يحيا في عالمٍ من حجر؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى