غير مصنف

تَهْوِيمَاتُ إلٰهٍ مَعْطُوبْ.. شعر: السيد فرج الشقوير

تَهْوِيمَاتُ إلٰهٍ مَعْطُوبْ

نَعَمْ..
أَتَذَكَّرُ مَوْتِيَ البَارِحَةْ
كَانَ المَوْتُ سَهْلَاً للْغَايَةْ
صَوْتٌ مَا…قَالَ إِزّ
وَ كَأنَّهَا طَنِينُ النَّحْل
كَانَتْ إزَّاً قَصِيرَةً خَاطِفَةْ
كَالَّتِي تَنْتَابُ الرِيكُورْدَرَ بَغْتَةً
أَثْنَاءَ مَا يَتَثَنَّى بِأُغْنِيَةٍ مَرِحَةْ
أَوْ كَتِلْكَ الّتِي تَعْتَرِي غَسَّالَةً ..
تُرَاوِدُ كُولُونَاً نِسَائِيٍّاً عَنْ نَفْسِهْ
بِحُجَةِ الغَسِيلِ تَفْعَلُ
فَتُفْسِدُ عَلَيْهَا طَنِينَهَا الجِنْسِيّ
إِزٌّ بَاغَتَتْنِي ..
وَ أَنَا لَاهٍ أُزَاوِلُ أَشْغَالِيَ كَإلَهْ
نَعَمْ ..
إلَهٌ بَلَغَ الحُلُمَ تَوَّاً
إلَهٌ اكْتَشَفَ عَضَلَاتَهُ فَجْأَةً
فَشَرَعَ فِي أَعْمَالٍ مُلِحَةٍ
كَانَ مِنْ أَهَمِّهَا البَلْطَجَةْ
إزٌّ قَزْمَةٌ
بِالضَّبْطِ كَصَاعِقَةٍ مَضْغُوطَةٍ
تَنْدَلِعُ إثْرَهَا حَرَائِقُ التَّايغَا *
مُتُّ البَارِحَةَ
كَمَا تَمُوتُ مَرَوِحَاتُ السَّقْف
لَا أعْرِفُ كَيفَ يَتَحَدَّثُ إلَهٌ مَيّتٌ
مَعَ أَنَّنِي أَفْعَلْ
أَظُنُّنِي مَيِّتَاً بَيْنَ بَيْنْ
كَثَلَّاجَةٍ نَفَدَ الفِرْيُونُ مِنْهَا
وَقَفَتْ مَشْلُولَةً ..
تُرَاقِبُ فَنِّيَ التَّصْلِيحْ
بالضَّبْطِ ..
إلَهٌ فَسَدَتْ دَائِرَتُهُ الكَهْرُبائِيَّةْ
يَاااهْ ..
المَكَانُ هُنَا بَارِدٌ جِدَّاً
لَا بَلْ حَارٌّ جِدَّاً جِدَّاً
كالبُرُودَةِ جِدَّاً
أَوْ رُبَّمَا كَانَ حَاااكُولْدَاً جِدَّاً
فَأنَا مُشَوَّشْ
أعْنِي ..
أَعْلَمُ أَنَّ المَكَانَ ..
كَأَيِّ كَذَلِكَ مِمَّا سَبَقْ!
أَنَا إلَهٌ يَعْلَمُ كُلّ شَيءٍ
دُونَمَا يَتَذَوَّقَ طَعْمَهْ
لَاحَظْتُ…
اضْطِّجَاعَ الكَثِيرِ مَنْ الآلِهةِ الخَرِبَةْ
كَانَتْ آلِهَةً تَجْرِيبِيَّةً ..
لَا تَرْقَى لمَقَامِي
وَكِإلَةٍ غَشِيمٍ ..
نَسِيَ أَنْ يَخْلُقَ أَعْوَانَهُ
لَمْ أَعْرِفْ كُنْهَاً للوَاقِفِينَ عَلَى رَأْسِي
أُولَئِكَ الّذِينَ يَتَنَاوَبُونَ آلَاتِ إنْقَاذِي
لَا أَعْلَمُ يَقِينَاً غَيْرَ أَنَّ إلهَاً مُعَطَّلَاً
يَرْقُدُ هُنَا سَاكِتَا
تَتَجَاذَبُهُ مَفَكَّاتٌ وَ مَشَارِطْ
زُيُوتُ مَواتِيرٍ وهِيمُوجْلُوبِينْ
فَأَنَا مَيِّتٌ كَثِيرْ..!
أَعْنِي مَيُّتُ ذُو جَثَامِينَ عَدَّةْ
فَبِالتَّأكِيدِ لَيْسَ هَؤلَاءِ بالمَلَائِكَةْ
كُلَّمَا كَانَ يُبَدِّلُ أَحَدُهُمْ مِفَكَّاً بِآخَرَ
تَعُودُ بِيَ الإزُّ التِي مُتُّ إثْرَهَا
إِلَى بَعْضِ حَيَاةْ
العَجِيبُ
أَنْ أَرَانِيَ إلَهَيْنِ مَعْطُوبَينْ
مَازَالَتْ فِي دِمَاغِ أحَدِهِمَا
تَعْبَثُ مِكْوَاةُ القَصْدِيرِ
و الآخَرُ تتَعَاهَدُهُ القَسْطَرَةْ
بِالإضَافَةِ إلَى إلِهَينِ مِنِّي
كَانَتْ إصَابَتَيْهُمَا طَفِيفَةْ
وَ كَانَ الّذِينَ سَلَبْتُهُم كُلَّ شَيءٍ
أَوْ بالْأَحْرَى اعْتَمَدُوا عَلَى رَبِّهِمْ
رَاحُوا يُمَارِسُونَ الصَّرْمَحَةْ
وَ تَرَكُوا للصُّدْفَةِ إصْلَاحِي
أُوُه ..
المَفَكَاتُ تَلْهَثُ مِنْ عَمَلِهَا المُضْنِي
انْغَرَسَ مِفَكٌ بالخَطَأ فِي مَثَانَتِي
الأَلَمُ ضِمْنَ مَشَاعِرٍ لَا يَعْرِفُهَا إلَهْ
وَلِأَنَّ أَفْعَالَاً كَالطَّعْنِ تَسْتَوْجِب الصُّرَاخْ
فَلْأَقُلْ آه
وَ لْأَتْرُكُ مُكْوَاةَ اللِّحَامِ ..
تَغْمِسُ رَأْسَهَا فِي الرِّيجِينَا
عَلَّهَا تَكُونُ إزَّّاً أَخِيرَةً ..
تَعُودُ بِيَ مِنْ هَذَا الشَّلَلْ
لأُتَابِعْ مُشَاهَدَةَ الحَيَاةَ مِنْ دُونِي
كَانَتْ أَوْضَاعُهَا الأَرْضُ لَا تَسُرّ
عَادَ العَالَمُ بمَوْتِيَ رَتِيبَاً وَ هَادِئَاً
أقْصِدُ كَانَ مُزْمِعَاً عَلَى الطِّيبَةْ!
وهَذَا مَا يُقْلِقُ إلَهَاً
أَوْشَكَ أَنْ يُفَنِّشَ دُسْتُورَ الجَرِيمَةْ
لَمْ تَعُد الأَشْيَاءُ مَسْلُوقَةْ
حَبَسَ البَرْقُوقُ أَلْوَانَهُ
وجَلَسَ يُسَامِرُ العَصَافِيرَ
فِي انْتِظَارِ أَنْ يَزُورَهُ العَسَلْ
تَفَشَى بَيْنَ بَاعَةِ البَطِّيخِ النَّدَمُ
عَنْ جَعِيرِهِمْ آنِفَاً ” حَمَارٌ وَ حَلَاوَةْ ”
كَانَتْ الأَشْيَاءُ ..
بِصَبْرٍ تَطْبُخُ مَذَاقَ الْ يَا اللهْ
وَهَذَا مُزْعِجٌ لَوْ أَنَّكُمْ تَفْقَهُونْ
فَجْأَةً حَاسَ العَبِيدْ
اضْطُّرَّ الوَلَدُ الّذِي اعْتَادَتْ أُمُّهُ الصُّرَاخَ
الوَلَدُ القَابِعُ عَلَى التِّيكْ تُوكْ
أَنْ يَعُودَ لكِتَابِ المَدْرَسَةْ
اقْتَنَعَ الحَمُّو بِيكَاتُ و الشَّوَاكِيشُ
بِأَنَّ أَمَاكِنَهُمْ وِرَشُ النِّجَارَةِ
فَعَادُوا قَانِعِينْ
النِّسَاءُ المَارِقَاتُ
أَهْمَلْنَ رُوتِينَهُنَّ اليَوْمِيّ ..
اليَفْضَحُ أَثْدَاءَهُنْ
وَ رُحْنَ تِبَاعَاً يَطْلُبْنَ الطَّلَاقَ
كُلٌّهُنَّ مِنْ دَيُّوثٍ فَرَّجَ العَالَمَ عَجِيزَتَهَا
إنْطَفَأَ وِيبْ كَامُ عَنْ فَخِذَيْ بِنْتٍ مَا
سَخَّرَتْ الكَاشْ مَايُوو لاسْتِهْلَاكِ
أَلَفَ سِلَاحٍ لُوجِسْتِيٍّ فِي اللَّيْلَةْ
وَ عَنْ امْرَأَةٍ
تُرَاقِبُ البِلَاي بُوي عَنْ بُعْدٍ
لَا يعْلمُ عَنْ حَالِهَا سُوي جُوجِلْ
المَاسِينْجَرُ أَيْضَاً ..
سَكَّرَ نَافِذَةً يَتَسَلَّلُ رَجُلٌ عَبْرَهَا
إلَى غُرْفَةِ سَيِّدَةٍ لَا بِهَا وَلَا عَلَيْهَا
هَذَا بِحُجَّةِ مَا اقْتَرَفَهُ السَّيَّابُ
فِي قَصِيدَةِ “يَا أَبْنَاءَ القَحْبَةْ”
يَا إلَهِي ..
أَقصِدُ يَا أَنَا..
عَادَ العَالَمُ يُصَفِّقُ للمُمْتَازِينَ فِي النَّثْرِ
صَرَخَ المُتَابِعُونَ
لَيْتَنَا نُرَدُّ فَنَدُوسُ عَلَامَةَ أَحْبَبْتُهُ
فَقَطْ لعُيُونِ القَصِيدَةِ
لَا لِامْرَأةٍ تَدْلُقُ شَعْرَهَا اللِّبْلَابَ
يَتَسَلَّقُهُ أَحْلَامُ الفِيسْبُوكِ ..
نَحْوَ شَفَاهِهَا
سَكَتَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الشُّعَرَاءِ
التَعَوَّدُوا أَنْ يُغَشِّشَهُمُ
“مَارْفِنْ مِينِسْكِي” عَبْرَ الهَانْدْ فرِي
وَ تَرَبَّوْا عَلَى مَجَازِ “هِيرْبِرْت سِيمُونْ”
الشُّعَرَاءُ أَخْمَاسُ المَوْهُوبِينَ
عَضُّوا أَنَامِلَهُمْ مِنْ غَيْظ
شَنَقَتْ شَاعِرَاً نِصْفُ قَصِيدَةٍ
لَمْ أُمْلِلْهَا عَلَيْهِ
قَدْ شَرَعَ ” أَكْتُبُهَا ” وَأَنَا أَم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى