
عذراً عصافيرَ غَزَّة ؛
علىٰ الخِذلان
عذراً لكلِّ عصفورٍ منكم..
اشتاقَ للطيّران
عذراً إذْ باتَ الخريفُ؛
يعصفُ بساحِ نَيّسان
عذراً علىٰ فضاءٍ اختنقَ بالدخَان
عذراً علىٰ أزيز الطائرات..
علىٰ الانفجاراتِ..
على النيران
عذراً علىٰ الترويع..
علىٰ الصقيع.. علىٰ التجويع..
فذا زمانُ اللاحَبّ،
واللا حُبّ..
عذراً فالخنازيرُ بالجنازير ..
فقدوا الاتِّزان؛ دمَّروا المكان
اقتلعوا الجذوعَ،
أحرقوا الأغصان
و لا عجب؛ أن قتلةَ الأنبياء..
يقتِّلون الملائكَ الآن
عذراً أنكِ خسرتِ الرِهان؛
بين سرطانِ الخيانات،
و حُمَّىٰ النسيانِ و الهذيان
عذراً على خناجرِ التطبيع؛
فنحن لا نستطيع ..
سوىٰ أن نبادلَ ذاكَ الكيان؛
كُرهاً.. بكُرْه؛
فأمَّةُ الأحزانِ..
فقدَتِ العنفوان.. فلا بوصلةَ..
ولا عنوان
عذراً فنحن مثلَكم؛
عرايا بالعراء..
والصحراءُ قاحلة
يلفُّها جُمودُ الشتاء،
وما مِن قافلة.. تُسمنُ من جوع
تقي الجسدَ الموجوع..
المقطوعَ اللسان؛ من الخنوع
من الركوع لعرشِ الأوثان
عذراً عصافيرَ غزةَ أنَّني؛
للأسف أنتمي.. لبني الإنسان..!
أشرف شبانه