
وضعت إيران عدة شروط لبدء مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، أولها نقل المفاوضات من اسطنبول إلى مسقط، وأن تقتصر على سلمية برنامجها النووي مقابل إلغاء العقوبات، وألا تتطرق إلى باقي الملفات التي تطالب بها أمريكا مثل إنتاخ الصواريخ ومداها، ودعم الحلفاء، والشرط الغريب الذي أضيف بعد ذلك بألا تتعرض للمحتجين.
المطلب الأول المتعلق بنقل المفاوضات من تركيا حاولت إيران تبريره بأنها تريد أن تبدأ المفاوضات من حيث ما انتهت وفي نفس المكان، لكن يبدو أنها وجدت أن اسطنبول ليست المكان المناسب أمنيا وسياسيا، فهي أكبر وكر لجواسيس الموساد والغرب، وتركيا عضو في حلف الناتو المعادي، وتركيا تعلن ابتعادها عن الكيان، لكنها في السلوك حليفة له.
تلقى الوفد الأمريكي اتصالات انتهت برفضه الشروط الإيرانية، وأعلن عدم مواصلتها في أي مكان، لكن بعد إتصال ترامب مع الرئيس الصيني شي بينج والرئيس الروي بوتين تغير الموقف، ووافقت أمريكا على مواصلة التفاوض في سلطنة عمان. وكان البيت الأبيض قد أعلن عن اتصال ترامب بكل من شي بينج وبوتين، لكنه قال إن الإتصالين تناولا العلاقات بين أمريكا والصين وروسيا، وعودة الصين إلى استيراد فول الصويا الأمريكي، وأشار باقتضاب إلى الحرب الوشيكة مع إيران، بينما ذكرت مصادر صينية أن شي بينج حذر من الحرب مع إيران أو مواصلة إمداد مقاطعة تايوان الصينية بالسلاح.. لكن هل هذا يعني امتثال ترامب لتحذير شي بينج أو بوتين؟ بالطبع لا، لأن ترامب كثير التلاعب والتقلب، ولا يكترث بالصين أو روسيا إذا سنحت لديه أي فرصة لتحقيق أي مكسب.