كتاب وشعراء

بِرَبِّكَ ما الجوابُ على سُؤالِك…..بقلم نجاة بنسعيد هاشمي

بِرَبِّكَ ما الجوابُ على سُؤالِك
أمُنْشَغِلٌ بحالي أم بحالك؟
وهلْ حمَلَ اشتياقي توْقَ قلبي
وأوْقَدَ ما ببالي… أو ببالك؟!
لعلّك شائقٌ والحِسُّ لبّى
وحرّكَ ما يتوقُ إلى وصالك
أتعلمُ من يُصبِّرُ قلبَ صبٍّ
إذا اعتادَ التهيُّمَ في خصالك؟
وأبدَلَ جُهدَهُ ليزيدَ قُرباً
لينعمَ من حنانِكْ… من دلالك
أظنُّك في عُلومِ الحبِّ بحراً
وبدراً لستُ أسعى لاكتِمالك
فإنْ ضاقَ الحشا وأطالَ صبري
فصبري بعضُ وَجدي في منالك
وإنْ خاصمتُ بُعدَ اللّيلِ قسراً
تصالحْتُ احتماءً في اكْتمالك
وأُخفي في الضُّلوعِ هوىً عميقاً
يعاتِبُني التّخفي في رِحالك
وأكتمُ ما بصدري من هُيامٍ
وقدْ فاضَ المدى منْ إِنشغالك ؟
وأصبرُ والليالي فارغاتٍ
بلا قمرٍ يواعدُ من خِلالك
وأبحثُ في المرايا عن يقينٍ
يَرُدُّ الروح منْ بعض اعْتدالك
فأبقى بينَ شدٍّ وارتهانٍ
وأعذرُ ما تجنّى من دلالك
فإن أنصفتَ قلبي صار طفلاً
ينامُ الآنَ أمناً في ظلالك
ويغدو في الهوى قلبي رهيناً
إذا تاقَ التّشوُّقُ لاحْتلالك
أُداري الوجدَ أُخفيه احتشاماً
ويفضحُهُ التَّداني من جمالك
أقاومُ في الهوى ضعفاً يقيني
وأعلمُ أن ضعفي في وصالك
فإن طالَ السؤالُ بلا جوابٍ
فصمتي بعضُ صدقي في جدالك
أُقلّبُ في خيالاتي ظُنوني
وأخشى منْ ضياعي في احتمالك
ولستُ أريد حسماً في شعوري
ولا أرجو التفرّدَ باشتعالك
ولكنّي أريدُكَ حيثُ تمضي
دليلَ الروحِ إن أعيَتْ مسالكْ
فكُنْ لي إن تردّدَ فيكَ عزمي
رفيقَ القلبِ لا سيفَ افتعالك
وإن خُذِلَتْ ظنوني ذاتَ يومٍ
فحسبُ القلبِ ينبض في نِزالك
أأهربُ من هواكَ؟ وكيف قلبي
تعلّمَ أن يُداومَ في ظلالك
فلا وعدي يهدِّءُ روْعَ شوقي
إذا خُنتَ التَّواجُدَ بانشغالك
فإن مِلْتَ ابتساماً لا عتاباً
فذاكَ هو الطّريقُ إلى مَنالك
سأبقى ما بقيتُ على نقائي
أحبُّكَ دون شرطكَ أو جِدالك
فإن جئتَ القريبَ وجدتَ قلبي
سلامًا دائماً وفقَ احْتمالك
فخُذْ هذا الختامَ فكلُّ حرفٍ
سليلُ الحبِّ لا إبن ارتحالك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى